مجلس الأمن يبحث مقترحا أوروبيا بشأن الهجرة غير النظامية
آخر تحديث: 2015/5/11 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/5/11 الساعة 20:39 (مكة المكرمة) الموافق 1436/7/23 هـ

مجلس الأمن يبحث مقترحا أوروبيا بشأن الهجرة غير النظامية

الجلسة تأتي بعد ورود تقارير عن مقتل أكثر من ألف وسبعمائة مهاجر غير نظامي غرقا (الجزيرة-أرشيف)
الجلسة تأتي بعد ورود تقارير عن مقتل أكثر من ألف وسبعمائة مهاجر غير نظامي غرقا (الجزيرة-أرشيف)

عقد مجلس الأمن الدولي جلسة لبحث أزمة الهجرة غير النظامية من أفريقيا إلى أوروبا, واستمع المجلس إلى ملخص قدمته مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني حول التنسيق بين الدول في قضية مكافحة الاتجار بالبشر.

ووصفت موغيريني تدفق المهاجرين بأنه وضع غير مسبوق يتطلب استجابة استثنائية، وتضمنت خطة الاتحاد الأوروبي التي تم طرحها تفويضا دوليا للقيام بعمل عسكري لتدمير القوارب التي يستخدمها مهربو البشر الذين يستغلون حالة الفوضى التي تشهدها ليبيا.

وقال مراسل الجزيرة في نيويورك رائد فقيه، إن هذه الجلسة تأتي بعد ورود تقارير عن مقتل أكثر من ألف وسبعمائة مهاجر غير نظامي كانوا في طريقهم من أفريقيا إلى أوروبا جراء غرق قواربهم في عرض البحر الأبيض المتوسط، فضلا عن الكلفة الاقتصادية العالية التي يتكبدها الاقتصاد الأوروبي -لا سيما إيطاليا واليونان- بسبب الهجرة غير النظامية، والتي زادت أضعافا منذ تفاقم الأوضاع الأمنية في الشرق الأوسط.

مشكلة المهاجرين غير النظاميين تؤرق أوروبا (الأوروبية-أرشيف)
ناقوس الخطر
وبيّن المراسل أن هذه الأوضاع دفعت الدول الأوروبية إلى دق ناقوس الخطر لأن كل المؤشرات تدل على أن الهجرة غير النظامية في طور التصاعد، وعلى الرغم من محاولة الدول الأوروبية الحد منها واتخاذها عدة إجراءات، فإن الوضع لم يتحسن، مما دفع الاتحاد الأوروبي للجوء إلى مجلس الأمن اليوم.

وقال فقيه إن الدول الأوروبية قد وزعت مشروع قرار بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، موضحا أن مشاركة مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني جاءت من أجل الإجابة على بعض الهواجس والتساؤلات.

وأضاف أن مشروع القرار ينصّ على اتخاذ إجراءات تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، أي إنه يخوّل الاتحاد الأوروبي أن يستخدم القوة لتدمير ما يعتقد أنه قواعد لعصابات وشبكات تهريب المهاجرين غير النظاميين، فضلا عن تدمير القوارب التي يتم ضبطها وهي تحوي مهاجرين غير شرعيين، وذلك بعد أن يتم إنقاذ من هم على متنها.

 موغيريني دعت إلى تحرك أوروبي بعد غرق أكثر من خمسة آلاف لاجئ خلال 18 شهرا  (لأوروبية)

هواجس وتحديات
وأوضح المراسل ذاته أن هناك بعض الهواجس والتحديات بشأن هذا المشروع، حيث تتخوف روسيا من تقييده لحرية الملاحة البحرية، في حين يبرز تساؤل بشأن التعامل مع ليبيا في ظل وجود حكومتين متنافستين، إذ لا يعرف الاتحاد الأوروبي مع أي جهة في ليبيا يمكن تنفيذ مشروع القرار.

يأتي ذلك في ظل وجود تخوفات بشأن واقع حقوق الإنسان لأن هناك دولا أوروبية تطالب بمعالجة واقع الهجرة غير النظامية عوضا عن التركيز فقط على الإجراءات الأمنية لقمع هذه الظاهرة.

مهمة صعبة
ولكن يبدو أن المسؤولة الأوروبية أمام مهمة صعبة، إذ إن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، قد أشاد بجهود الاتحاد الأوروبي في هذا المجال، لكنه حذّر من أنه "ليس هناك حل عسكري للمأساة في المتوسط".

من جهتها، تعارض روسيا -صاحبة حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن- أي تدخل عسكري. وحذّر سفيرها إلى الاتحاد الأوروبي فلاديمير شيزهوف من أنه "لا يمكننا دعم تدمير السفن من دون أوامر قضائية أو من دون موافقة الدولة التي يرتفع علمها على المركب المعني".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية

التعليقات