أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الوزير جون كيري سيجري محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين غدا الثلاثاء في منتجع سوتشي في أول زيارة له من نوعها منذ سنتين، حيث شهدت العلاقات بين البلدين توترا بسبب الأزمة الأوكرانية.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف إن كيري وبوتين سيبحثان عدة ملفات، بينها أوكرانيا وإيران إضافة للعلاقات الثنائية.

وفي موسكو قالت وزارة الخارجية الروسية إن كيري سيقوم بزيارة عمل إلى روسيا في 12 مايو/أيار الجاري، مشيرة إلى أنه سيلتقي أيضا نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وامتنع ديمتري بيسكوف المتحدث باسم بوتين عن الإدلاء بأي تعليق، لكن وكالة الإعلام الروسية نقلت عن مصدر دبلوماسي قوله إن كيري سيبحث مع لافروف الوضع في أوكرانيا بالإضافة للتطورات في اليمن وسوريا وإيران.

وأضافت الوكالة أن لافروف سيبلغ كيري بأن الدعم العسكري الأميركي لحكومة كييف التي تحارب الانفصاليين المؤيدين لروسيا في شرق أوكرانيا سيكون غير مقبول بالنسبة لموسكو.

ووصف المصدر الزيارة بأنها مهمة للغاية، معبرا عن الأمل في أن يحمل كيري معه شيئا جديدا تجاه الوضع في أوكرانيا والعلاقات الثنائية، بحسب الوكالة.

وبلغت العلاقات بين روسيا والغرب أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة بسبب ضم روسيا شبه جزيرة القرم الأوكرانية إلى أراضيها في مارس/آذار 2014 ودعمها المتمردين في أوكرانيا. وفرض الغرب عقوبات اقتصادية على روسيا، الأمر الذي دفع موسكو لاتخاذ إجراءات عقابية في المقابل.

وتنفي روسيا الاتهامات الغربية والأوكرانية بمد الانفصاليين بالسلاح. وأثارت واشنطن احتمال تقديم السلاح لمساعدة قوات الحكومة الأوكرانية، لكن دولا أوروبية كبرى مثل ألمانيا لا تزال تعارض هذا التحرك.

ولم يشارك زعماء الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وبريطانيا في عرض عسكري بموسكو السبت الماضي لإحياء الذكرى السبعين للانتصار على ألمانيا النازية احتجاجا على الدور الروسي في أزمة أوكرانيا حيث قتل أكثر من 6100 شخص منذ أبريل/نيسان 2014.

وسبق أن أجرى كيري ولافروف عدة محادثات بالهاتف كان آخرها في 10 مايو/أيار، وكان آخر لقاء رسمي بينهما في نهاية مارس/آذار الماضي بمدينة لوزان السويسرية لمناقشة الملف النووي الإيراني

المصدر : وكالات