وصل الرئيس الكوبي راؤول كاسترو اليوم الأحد إلى الفاتيكان للقاء البابا فرانشيسكو, وذلك لشكره على وساطته التي فتحت المجال أمام التقارب التاريخي بين كوبا والولايات المتحدة.

وأعلن الفاتيكان أن البابا سيستقبل الرئيس الكوبي في "لقاء خاص جدا", وسيلتقي كاسترو من بعدها رئيس الحكومة الإيطالية ماتيو رينزي.

وقام الفاتيكان والبابا فرانشيسكو تحديدا بدور مهم في اعادة العلاقات الدبلوماسية بين كوبا والولايات المتحدة في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد حوالى خمسين عاما من التوتر.

وكشف الفاتيكان عن وساطة شخصية للبابا فرانشيسكو الذي وجه رسالة إلى كل من كاسترو والرئيس الأميركي باراك أوباما، كما استقبل الفاتيكان وفدين من البلدين في أكتوبر/تشرين الأول بعيدا عن الأنظار.

الكنيسة الكوبية
والعلاقات الجيدة بين كوبا والفاتيكان ناتجة عن دور مهم قامت به الكنيسة الكوبية, وخصوصا كاردينال هافانا خايمي لوكاس أورتيغا، إذ إنه فرض نفسه محاورا للنظام.

وفي هذا الصدد قال عالم اللاهوت الاميركي ميغيل دياز -السفير السابق إلى الفاتيكان- لوكالة الأنباء الإيطالية إن البابا فرانشيسكو "سيكرر طبعا" ما قاله يوحنا بولس الثاني بأن يطلب من كوبا حاليا أن تعزز دورها في الاقتصاد العالمي وفي العلاقات الخارجية.

وتأتي زيارة الرئيس الكوبي قبل حوالي أربعة أشهر على زيارة البابا فرانشيسكو إلى هافانا, في طريقه إلى الولايات المتحدة للقاء أوباما.

وتعتبر الوساطة بين كوبا والولايات المتحدة نجاحا للدبلوماسية المتكتمة التي يعتمدها الفاتيكان. ومن شأن ذلك أن يترك أثرا كبيرا على أميركا اللاتينية، وغالبيتها من الكاثوليك، والتي يتحدر منها للمرة الأولى البابا الحالي.

المصدر : وكالات