قالت إسبانيا الأحد إنها عثرت على الصندوقين الأسودين لطائرة إيرباص 400 إم العسكرية التي تحطمت شمالي مطار إشبيلية في رحلة تجريبية السبت، مما أدى إلى مقتل أربعة من أفراد طاقمها الستة، فيما أعلنت عدة دول وقف تشغيل هذه الطائرة مؤقتا. 
 
وذكرت الحكومة الإسبانية في بيان إنه تم العثور على الصندوقين وقد سلما إلى المحققين، وطلب رئيس الوزراء ماريانو راخوي في وقت متأخر أمس السبت من شركة أيرباص التزام أقصى درجات الشفافية أثناء التحقيق في سبب سقوطها.

وأرسل قسم الدفاع والفضاء في شركة ايرباص والمسؤول عن الطائرات العسكرية، فريقا من الخبراء إلى موقع تحطم الطائرة للمساعدة في التحقيقات.

وأوقفت بريطانيا وألمانيا مؤقتا تشغيل طائراتها من هذا الطراز، كما ذكرت وكالة الأناضول نقلا عن قائد القوات الجوية أن الجيش التركي أوقف تشغيل طائرتيه من هذا الطراز كإجراء احترازي، بينما لم تعلن ماليزيا -التي تسلمت اولى طائراتها من هذا الطراز في مارس/آذار، قرارها بعد.

من جهته قال وزير الدفاع الفرنسي جان إيف لو دريان الأحد إن فرنسا ستواصل تشغيل طائراتها الست من هذا النوع في الوقت الحالي، لكنها ستحد من استخدامها، قائلا إنه سيسمح فقط بالرحلات ذات الأهمية القصوى لتنفيذ عمليات.

وتحطمت الطائرة -التي كان مقررا أن تسلم لتركيا في يونيو/حزيران- بينما كانت تقوم برحلتها الأولى في حقل شمال مطار إشبيلية السبت بعد اصطدامها بسلك كهربائي عند محاولتها على الأرجح الهبوط اضطراريا.

والطائرة المنكوبة هي واحدة من الطرازات الجديدة للشحن العسكري والتي تقوم ايرباص بتجميعها في مصنعها في إشبيلية، وتستطيع نقل قوات ومظليين ومعدات بما فيها مدرعات ومروحيات على مسافة طويلة وبسرعة كبيرة، وتتجاوز تكلفة الواحدة منها 100 مليون يورو (112 مليون دولار).

وتستخدم حاليا 12 طائرة من هذا الطراز، منها ست لفرنسا، واثنتان لكل من بريطانيا وتركيا، وواحدة لكل من ماليزيا وألمانيا. وبلغ حجم الطلبيات على الطائرة 174 نموذجا بينها 50 لفرنسا و53 لألمانيا و27 لإسبانيا و22 لبريطانيا.

وشهدت هذه الطائرة عدة مشاكل منذ إطلاق البرنامج العام 2003 بناء على طلب الجيوش الأوروبية، تمثلت في تأخير في عمليتي التصنيع والتسليم وتجاوز لكلفتها ناهز 6.2 مليارات يورو (30% من الموازنة) وخلافات بين الزبائن والشركة المصنعة التي هددت بالانسحاب.

المصدر : وكالات