أعلنت شرطة سكوتلاند يارد أن أربعة ضباط وشرطياً أصيبوا بجروح بعد إلقاء متظاهرين زجاجات وعلبا معدنية على شرطة مكافحة الشغب خلال مظاهرة في وسط لندن، أمس السبت، احتجاجا على إعادة انتخاب ديفد كاميرون رئيسا للوزراء.

وتأججت الصدامات عندما واجه المحتجون صفوفا من الشرطة أمام المدخل الرئيسي لمقر رئاسة الوزراء في داوننغ ستريت، وهم يطلقون الأبواق ويقرعون الأواني ويرددون عبارات بذيئة.

وكانت الشرطة قد أغلقت شارع "وايت هول" المركزي، لكنها أعادت فتحه لاحق، كما اعتقلت أربعة أشخاص.

وقالت شرطة سكوتلانديارد إن 17 شخصا اعتُقلوا في المظاهرة التي وصفتها بأنها عفوية ومناهضة للتقشف.

وفاز كاميرون، الذي سنت حكومته سياسات صارمة بتقليص الإنفاق لخفض عجز الميزانية ووعدت بمزيد من الإجراءات بهذا الاتجاه، في ولاية ثانية من خمس سنوات بانتخابات برلمانية جرت الخميس وحقق فيها حزب المحافظين الذي يتزعمه أغلبية مطلقة.

المتظاهرون يشتبكون مع الشرطة وسط لندن (رويترز)

غير أنه على الجانب الآخر، اكتسح الانفصاليون الانتخابات في إسكتلندا بعد فوز الحزب القومي هناك بكل الدوائر ما عدا ثلاث.

ومن جانبها، ترغب ويلز في حكم ذاتي أوسع، في حين عكست افتتاحيات الصحف البريطانية السبت قلقاً بشأن مستقبل بريطانيا، مبدية تخوفها من أن يكون كاميرون آخر زعيما لمملكة متحدة بالفعل.

فقد ذكرت صحيفة ذي إندبندنت أن الانتخابات "تجعل احتمالات بقاء المملكة موحدة في الانتخابات العامة القادمة عام 2020 موضع شك".

واتفقت ديلي تلغراف الموالية للمحافظين مع هذا الرأي، عندما قالت إن المشكلة الأكبر التي تواجه كاميرون تكمن في مستقبل "الاتحاد البريطاني".

أما صحيفة تلغراف الليبرالية، فرأت في الخروج من الاتحاد الأوروبي الذي وعد كاميرون بتنظيم استفتاء شعبي بشأنه سيكون "وبالاً على بريطانيا اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً".

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,رويترز