شهدت عدة مدن أميركية مظاهرات جديدة احتجاجا على مقتل الشاب الأسود من أصول أفريقية فريدي غراي يوم 19 مارس/آذار الماضي عندما كان محتجزا لدى الشرطة. وتزامنت المظاهرات مع تسليم شرطة بالتيمور تقريرها إلى القضاء إثر تحقيق أجرته بشأن ملابسات الحادث.

وقد أثارت الحادثة احتجاجات في نيويورك وواشنطن وبوسطن وفيلادلفيا وبالتيمور وشيكاغو، بينما طلب مسؤولو مدينة بالتيمور من الناس التحلي بالصبر إلى أن يتخذ ممثلو الادعاء قرارا بشأن القضية.

وقال كيفن ديفيس مساعد قائد الشرطة "إن غراي اعتقل بشكل عنيف ونقل في آلية للشرطة توقفت ثلاث مرات، وفي آخرها صعد إليها معتقل آخر".

ونشرت صحيفة واشنطن بوست مساء الأربعاء مقالا نقلت فيه إفادة سجين كان في عربة الشرطة التي نقل فيها غراي. وقال المعتقل -بحسب وثيقة للشرطة اطلعت عليها الصحيفة- إن غراي "كان يضرب نفسه على هيكل الآلية التي نقل فيها"، وقد ظن أنه "يريد أن يجرح نفسه عمدا".

وأشارت الصحيفة إلى أنه لم يكن بوسع المعتقل رؤية غراي، إذ كان حاجز معدني يفصل بينهما.

وتشهد بالتيمور مظاهرات يومية منذ مقتل غراي (25 عاما) الذي أصيب بكسر في الرقبة بعد توقيفه من قبل شرطة المدينة.

وتحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن وقوع صدامات محدودة مساء أمس الخميس بين مجموعة من المتظاهرين في فيلادلفيا والشرطة التي أرادت منعهم من النزول إلى طريق عام.

وكانت بالتيمور شهدت أعمال شغب الاثنين الماضي امتدت إلى مدن رئيسية أخرى في مشهد يحيل إلى العام الماضي حين نظمت احتجاجات على مقتل سود عزل برصاص الشرطة في مدينة فيرغسون بولاية ميزوري وفي نيويورك وغيرهما.

وتؤجج حادثة بالتيمور -وعدة أحداث مماثلة سبقتها- التوتر العرقي الكامن في الولايات المتحدة بين الشرطة والمواطنين السود.

المصدر : وكالات