منعت الشرطة التركية نشطاء وأنصاراً لمنظمات يسارية من دخول ميدان تقسيم في وسط إسطنبول الذي ساده هدوء نسبي في عيد العمال العالمي، في حين تمكن عشرات من الناشطين من اقتحام الميدان قبل أن تخرجهم الشرطة بالهراوات وخراطيم المياه.

وأغلقت الشرطة كافة الطرق المؤدية إلى ميدان تقسيم، ونشرت الآلاف من عناصرها في شوارع إسطنبول، ومنعت وصول المتظاهرين الذين حاولوا دخول الميدان عبر الطرق الفرعية حاملين أعلام الحزب الشيوعي.

وقالت وكالة الأناضول إن قوات مكافحة الشغب أحاطت المجموعة وفرقتها، وأوقفت بعض المتظاهرين فيما لاذ آخرون بالفرار.

وذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة فتحت مدافع المياه وأطلقت الغاز المدمع على المحتجين الذين رشقوها بالحجارة في ميدان تقسيم.

وفي السياق نفسه، قالت وكالة الأناضول إن مجموعة من ناشطي حزب الشعب الديمقراطي المعارض حاولت الوصول إلى ميدان بيشكتاش في إسطنبول، مما استدعى تدخل الشرطة وإلقاءها الغاز المدمع لتفريقها، فيما ذكرت رويترز أن الشرطة فرقتهم بعد أن رشقوها بالزجاجات وأطلقوا الألعاب النارية.

كما فرقت الشرطة مجموعة من الناشطين أثناء محاولتهم التجمع في منطقة "زنغرلي قويو" في إسطنبول، وأوقفت خمسة أشخاص أمام مستشفى "أوق ميدان" التعليمي.

وكان اتحاد نقابات العمال الثورية (ديسك) قد دعا إلى التجمع في ميدان تقسيم بمناسبة عيد العمال العالمي الذي يوافق اليوم، كما تجمع أعضاء في الاتحاد أمام مقره في منطقة شيشلي بإسطنبول.

وألقى بعض أعضاء نقابة العمل الورود على شارع كازانغي الذي شهد مقتل 37 شخصا في عيد العمال عام 1997، ووضعوا أكاليل الزهور أمام نصب الجمهورية في ميدان تقسيم، بينما دعا ممثل النقابة في إسطنبول "فاروق بيوك كوجاق" في كلمة له إلى تحقيق العدالة للعمال وتطبيق المزيد من الحريات في البلاد.

وبدوره، وجّه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان رسالة تهنئة إلى العمال الأتراك، بمناسبة عيد العمال، أكد فيها على "دور العمال في تقدم ورفعة تركيا، وعلى واجب الدولة تجاه العمال في صون حقوقهم".

ودعا الرئيس التركي للابتعاد عن التحريض والعنف في عيد العمال، وإلى إقامة الاحتفالات والمهرجانات في أجواء تضامنية وأخوية.

ويذكر أن عدة مدن تركية تشهد سنويا في عيد العمال العالمي، الذي يوافق الأول من مايو/أيار من كل عام، مظاهرات واشتباكات بين ناشطين ورجال الشرطة.

المصدر : الجزيرة + وكالات