شن مسلحون من حركة طالبان هجوما على محكمة في مزار شريف (شمالي أفغانستان)، أدى إلى مقتل عشرة أشخاص -على الأقل- بينهم قائد الشرطة بالمنطقة، وإصابة العشرات، في مواجهة استمرت ست ساعات.

وقال قائد شرطة ولاية بلخ عبد الرازق قادري إن "خمسة رجال أمن وخمسة مدنيين قتلوا وأصيب 66 آخرون" في الهجوم الذي تبنته حركة طالبان، وقال مكتب حاكم الولاية في بيان إن قائد شرطة المنطقة قتل إلى جانب ضابطين آخرين.

وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن من بين القتلى أربعة ممثلين للادعاء العام، بينما قالت وزارة الداخلية إن الشرطة أنقذت عشرات -بينهم المدعي العام بالمحكمة- أثناء الاشتباكات.

وبدأ الهجوم في الصباح، حين اقتحم أربعة مسلحين يرتدون زي الجيش محكمة الاستئناف في مزار شريف، كبرى مدن شمال أفغانستان وعاصمة ولاية بلخ، والتي تقع بالقرب من مكتب الحاكم ومبان حكومية أخرى.

آثار الاشتباكات في مبنى المحكمة (غيتي/الفرنسية)

مقتل المهاجمين
وسمعت أصوات انفجارات بعد إلقاء المهاجمين قنابل قبل تبادل إطلاق النار مع القوات الأفغانية في أحد مباني المجمع، حسب ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، واستمرت الاشتباكات ست ساعات قبل أن يعلن قائد شرطة بلخ مقتل المهاجمين الأربعة.

وأعلن المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد المسؤولية عن الهجوم على صفحته الرسمية على موقع تويتر، وقال في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "مجاهدينا نفذوا عملية استشهادية في مزار شريف".

ويأتي الهجوم بعد أن قتل الأربعاء جندي أميركي إثر تبادل لإطلاق النار بين قوات حلف شمال الأطلسي ومسلحين يرتدون زي الجيش الأفغاني أمام مقر إقامة حاكم ولاية ننغرهار في الشرق على الحدود مع باكستان.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر الخميس إن هذا الهجوم يذكر بأن أفغانستان "لا تزال مكانا خطرا"، مضيفا أنه "لا يزال هناك عمل يجب القيام به لدعم قوات الأمن الأفغانية حتى تتمكن من الحفاظ على التقدم الذي أحرزناه في السنوات الأخيرة".

المصدر : وكالات