اعتبرت فرنسا أن تصريحات المرشد الأعلى لجمهورية إيران علي خامنئي تظهر أنه ما زال هناك الكثير مما يتعين القيام به قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني

وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أمام البرلمان إن تصريحات خامنئي التي دعا فيها لرفع العقوبات فورا عن بلاده تجيء في وقت ما زال يشهد أمورا غير متفق عليها، خاصة فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية.

وأضاف أن بلاده ستظل متمسكة بالموقف الذي تبنته منذ البداية، وهو أنها تريد الوصول إلى اتفاق ولكن بناء على أسس واضحة ودون أي غموض.

وكان خامنئي صرح اليوم الخميس أنه لا توجد ضمانات لإبرام اتفاق نهائي بشأن البرنامج النووي المقبل، وأعرب عن معارضته لرفع تدريجي للعقوبات، وطالب برفع كامل لها قبل انتهاء المهلة لإبرام الاتفاق بحلول 30 يونيو/حزيران.

video

وقال خامنئي على موقعه الرسمي على الإنترنت، إن ما تم التوصل إليه حتى الآن ليس أساس الاتفاق النووي، وهو غير ملزم لأحد.

كما أكد أنه ليس موافقا أو معارضا لما أعلن حتى الآن، لكنه أشار إلى أنه "لا معنى لتقبل التهاني بالاتفاق النووي لأن الآخر سيحاصرنا بالتفاصيل" في إشارة إلى الغرب.

روحاني يؤكد
وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكد اليوم الخميس -في كلمة بمناسبة اليوم الوطني للتقنية النووية- أن بلاده لن توافق على توقيع أي اتفاق نووي نهائي مع القوى العالمية الست قبل أن ترفع كل العقوبات المفروضة عليها بسبب برنامجها النووي.

ويمهد اتفاق الإطار بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي أبرم الأسبوع الماضي بين طهران ومجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا) بعد مفاوضات شاقة في لوزان بسويسرا، الطريق لتسوية نهائية مع طهران مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.

وبموجب نسخة من الاتفاق عممها الأميركيون تلتزم طهران بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي، وتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما في موقع فوردو الموجود تحت الأرض.

ويطالب الغربيون بالتدريج في رفع العقوبات بعد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من إيفاء إيران بالتزاماتها، بينما تريد طهران رفع العقوبات مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق الشامل، وهو الطلب الذي كرره كل من خامنئي وروحاني اليوم.

المصدر : رويترز