يصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اليوم الأربعاء إلى باكستان، حيث سيكون الملف اليمني في صلب أولوياته، ومن المرجح أن يدعو إسلام آباد لرفض طلب الانضمام إلى التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين المتحالفين مع إيران في اليمن.

ودعا رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف يوم الثلاثاء إيران إلى المشاركة في محادثات بشأن الأمن في اليمن، في وقت يناقش فيه البرلمان الباكستاني إمكانية الانضمام إلى العملية التي تقودها السعودية.

وتؤكد باكستان دائما أنها تقف مع السعودية، وقال رئيس وزرائها نواز شريف إنه سيدافع عن "سلامة أراضي المملكة" دون أن ينطق بالتزامات محددة، لكنه أكد أمس للمشرعين في مجلس النواب أن إيران ينبغي أيضا أن تكون جزءا من النقاش.

وتؤكد إيران ووزير خارجيتها ظريف أنه يجب حل الصراع في اليمن من خلال الحوار لا بالقوة العسكرية، وتتهم دول أخرى إيران باستخدام الصراع غطاء لتوسيع نفوذها الإقليمي ودعم الحوثيين في اليمن.

وبدأ الشهر الماضي تحالف تقوده السعودية شنّ غارات جوية على الحوثيين، داعيا إلى عودة الشرعية الممثلة بالرئيس عبد ربه منصور هادي. وتشترك المملكة في حدود مع اليمن، وتقول إنها تخشى أن يمتد انعدام الاستقرار إلى أراضيها بعد انقلاب الحوثيين على الشرعية.

وتريد السعودية أن تنضم باكستان للتحالف، وقد طلبت طائرات وسفنا وجنودا من إسلام آباد، وبدأ البرلمان الباكستاني مناقشة الطلب يوم الاثنين، واتحد المشرعون على أنه لا ينبغي أن ترسل باكستان قوات للسعودية للقتال في اليمن.

وتشترك باكستان مع إيران في مصالح عديدة وفي حدود طويلة يسهل اختراقها، وخاصة عند إقليم بلوخستان الغني بالغاز والمعادن، حيث يقاتل متمردون انفصاليون الحكومة منذ سنوات. وأكدت وسائل الإعلام الإيرانية أمس أن ثمانية من حرس الحدود الإيراني قتلوا في هجوم مسلح عبر الحدود بالقرب من الحدود مع باكستان.

واقترحت إيران بناء خط أنابيب لتصدير الغاز إلى باكستان المتعطشة للغاز، وهو مشروع تأجل بسبب تهديد العقوبات الأميركية وافتقار باكستان إلى الأموال والمستثمرين. وهو ما قد يكون متاحا في الفترة المقبلة إذا رفعت العقوبات الأميركية والدولية عن إيران.

المصدر : رويترز