أكد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الاثنين مجددا التزام بلاده بالعمل مع شركائها في الشرق الأوسط للتصدي لأنشطة إيران "المزعزعة للاستقرار في المنطقة".

جاء ذلك خلال مكالمة هاتفية أجراها الرئيس الأميركي مع سلطان عُمان قابوس بن سعيد لإطلاعه على تفاصيل اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه مؤخراً مع إيران بشأن برنامجها النووي.

وقال بيان للبيت الأبيض إن أوباما أبلغ السلطان قابوس أن الأشهر القادمة حتى نهاية يونيو/حزيران المقبل -وهو الموعد المحدد لإبرام اتفاق نهائي- سوف تُستغل في استكمال التفاصيل الفنية التي تضمن الطبيعة السلمية لبرنامج إيران النووي.

وتتهم دول عربية عدة إيران بتأجيج النزاعات في المنطقة وبالسعي إلى توسيع رقعة نفوذها عبر حلفائها المحليين في سوريا والعراق ولبنان واليمن خصوصا.

وتأتي مكالمة أوباما الهاتفية مع سلطان عمان بعد يوم واحد من تصريحات لأوباما لصحيفة نيويورك تايمز قلل فيها من أهمية المخاطر الإيرانية على المنطقة، واعتبر بدلا من ذلك أن القضايا الداخلية في الدول العربية ذات أهمية أكبر.

وفي المقابلة التي أجراها توماس فريدمان قال الرئيس الأميركي إن التحدي الأكبر الذي يواجه الدول العربية "السنية" لا يكمن في غزو محتمل من جانب إيران، بل هي تحديات تنبع من الداخل.

وأوضح أن "العرب السُّنة" "يواجهون بعض التهديدات الخارجية الحقيقية، لكن لديهم أيضاً بعض التهديدات الداخلية المتمثلة في سكان مقصيين في بعض الحالات، وشباب عاطلين عن العمل، وأيديولوجية هدامة، وإحساس بعدم وجود مخرج سياسي لمظالمهم".

وأعرب أوباما عن اعتقاده بأن "أكبر التهديدات" التي تواجه العرب السنة قد لا تأتي من غزو إيراني، "بل من الاستياء" الذي يعتري الشباب العرب داخل بلدانهم".

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,الفرنسية