قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه لا يمكن الطلب من إيران الاعتراف بإسرائيل في إطار الاتفاق النهائي بشأن البرنامج النووي الإيراني، في وقت ندد الجمهوريون بالتنازلات التي قدمت لطهران في اتفاق لوزان.

وقال أوباما في مقابلة مع الإذاعة الوطنية العامة (أن بي آر) إن "فكرة أن ربط عدم حصول إيران على أسلحة نووية في اتفاق قابل للتحقق منه باعتراف إيران بإسرائيل يشبه فعلا قول إننا لن نوقع اتفاقا حتى تتغير طبيعة النظام الإيراني تماما".

وأضاف "هذا في رأيي خطأ جوهري في التقدير.. نحن لا نريد أن تمتلك إيران أسلحة نووية على وجه التحديد لأننا لا يمكننا التعويل على طبيعة تغيير النظام". وتابع "إذا تحولت إيران فجأة إلى بلد أشبه بألمانيا أو فرنسا أو السويد، عندها ستكون هناك محادثات ذات طابع مختلف بشأن بنيتها التحتية النووية".

وقدمت إسرائيل الاثنين سلسلة مطالب ستجعل -إذا ما تمت تلبيتها- الاتفاق النهائي المتوقع إبرامه بين الدول الكبرى وطهران بشأن البرنامج النووي الإيراني أكثر قبولا بالنسبة إليها من اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه الأسبوع الماضي. ومن هذه المطالب الإسرائيلية اعتراف إيران بإسرائيل.

تنديد
في هذه الأثناء ندد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش ماكونيل الاثنين بالتنازلات التي قدمتها إدارة أوباما لطهران في اتفاق الإطار المرحلي بشأن برنامج إيران النووي، مؤكدا أن المجلس متمسك بحقه في أن تكون له كلمة بهذا الشأن.

وقال ماكونيل في بيان إنه "يجب على الإدارة أن تشرح للكونغرس وللأميركيين لماذا أدى اتفاق مرحلي إلى تخفيف الضغوط على إحدى الدول الأكثر دعما للإرهاب".

وهذا أول بيان بهذا الشأن يصدر عن ماكونيل منذ توصلت مجموعة 5+1 (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) وطهران في 2 أبريل/نيسان الجاري في مدينة لوزان السويسرية إلى اتفاق إطار لحل أزمة الملف النووي الإيراني.

ماكونيل ندد باتفاق لوزان مع إيران (رويترز)

وكرر ماكونيل -الرجل القوي في مجلس الشيوخ- وعده بأن يصوت الكونغرس في موعد لم يحدد بعدُ على اقترح قانون أطلق عليه اسم "كوركر-ميننديز" ويعطي الكونغرس حق النظر في الاتفاق.

ومن المقرر أن تصوت لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ في 14 من الشهر الجاري على اقتراح القانون الذي قدمه السيناتوران الجمهوري بوب كوركر -رئيس اللجنة- والديمقراطي روبرت ميننديز، والذي يفرض على الرئيس باراك أوباما الرجوع إلى الكونغرس في أي اتفاق يتم التوصل إليه مع إيران حول برنامجها النووي.

ويرغم اقتراح قانون كوركر-ميننديز الرئيس أوباما على الرجوع للكونغرس في أي اتفاق نهائي يتم التوصل إليه بين مجموعة 5+1 وطهران، ويعطي 60 يوما للبرلمانيين كي ينظروا فيه ويصوتوا عليه، مما يعطيهم بالتالي حق عرقلة تطبيقه. 

ولكن البيت الأبيض يرفض رفضا تاما هذا الأمر، مؤكدا أن إبرام مثل هذا الاتفاق هو من صلاحية السلطة التنفيذية حصرا، وأن تدخل الكونغرس في هذه المسألة سيخلق سابقة، داعيا الكونغرس إلى عدم وأد هذا الاتفاق.

ولكن الجمهوريين المصّرين على موقفهم نجحوا في إقناع عدد من البرلمانيين الديمقراطيين بالانضمام إليهم في دعم المقترح التشريعي.

وبدأت إدارة أوباما حملة في الكونغرس لإقناع البرلمانيين بصواب اتفاق الإطار الذي يفترض أن يتكلل باتفاق نهائي قبل نهاية يونيو/حزيران المقبل.

المصدر : وكالات