جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي المكلف بنيامين نتنياهو إدانته الاتفاق الإطاري بشأن برنامج طهران النووي مع القوى الكبرى، وقال إنه سيضغط على الأميركيين للحصول على اتفاق "أفضل"، معتبرا أن الاتفاق يهدد إسرائيل لأن الإيرانيين "يحصلون على طريق حر نحو القنبلة".

وقال نتنياهو في تصريحات لشبكة "سي أن أن" الأميركية إنه سيضغط على المشرعين الأميركيين للحيلولة دون منح طهران "مسارا حرا للقنبلة".

وأشار إلى أنه تحدث مع مشرعين من الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونجرس يمثلون نحو ثلثي أعضاء مجلس النواب ومثلهم في مجلس الشيوخ عن القضية النووية الإيرانية.

وأضاف أنه ما زال هناك وقت للحصول على اتفاق أفضل وممارسة ضغط على إيران لتقييد برنامجها النووي.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الاتفاق الإطاري الذي أعلنته الدول الكبرى يوم الخميس لا يتضمن ما يكفي لحماية إسرائيل، مضيفا أن "هذه ليست قضية حزبية أو قضية إسرائيل وحدها، بل قضية عالمية".

وكان مسؤولون غربيون أعلنوا الخميس التوصل إلى اتفاق مبدئي مع إيران يشمل رفع العقوبات عن طهران مقابل تعليق عمل أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية ومراقبتها عشر سنوات، ويمهد هذا الاتفاق إلى توقيع اتفاق نهائي بحلول الثلاثين من يونيو/حزيران المقبل.

ظريف هدد باستئناف النشاط النووي إذا أخلت واشنطن باتفاق لوزان (رويترز/غيتي)

اتفاق "سيء"
ولكن نتنياهو وصف الاتفاق بالسيء لإبقائه المنشآت الإيرانية النووية على حالها.

وفي تصريحات أخرى لشبكة إي بي سي الأميركية، حذر نتنياهو من أن رفع العقوبات تعني أن الأموال ستعود إلى التدفق على إيران، مشيرا إلى أن هذه الأموال لن تستخدم لمساعدة الشعب الإيراني، وفق تعبيره.

واعتبر نتنياهو أن العقوبات القائمة على إيران هي التي أتت بها إلى طاولة المفاوضات مع الغرب، داعيا إلى تصعيد هذه العقوبات وعدم التنازل عن ذلك "لتحقيق شروط أفضل قد نقبلها اليوم".

وكرر نتنياهو أن اتفاق الإطار "يجازف بأمن إسرائيل، ويسهل على إيران تصنيع قنبلة نووية، معتبرا "أن الاتفاق سيشعل سباق تسلح لدى الدول السنية". 

وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي أن الخيار العسكري الإسرائيلي تجاه إيران لم يكن مطروحا على الطاولة، واتهم في الوقت ذاته واشنطن بأنها هي التي كانت تتحدث عن الخيار العسكري كأحد الحلول. 

وكان البيت الأبيض أكد الجمعة الماضي أن الرئيس الأميركي باراك أوباما يتفهم موقف نتنياهو، ولن يوقع اتفاقا يشكل تهديدا لإسرائيل. 

من جانبه، هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الأحد باستئناف الأنشطة النووية التي كانت تجريها طهران قبل الاتفاق الذي أبرم في لوزان السويسرية، إذا أخلت الولايات المتحدة الأميركية ببنود الاتفاق.

المصدر : وكالات