نجحت قوات التحالف النيجيري التشادي في استرداد منطقة مالام فاتوري الواقعة شمالي نيجيريا وهي من أهم مناطق نفوذ جماعة بوكو حرام، فيما أكد رئيس الأركان النيجيري أن قدرة هذه الجماعة على شن "هجمات ضخمة" تم ضربها.

وقتل تسعة جنود تشاديين وحوالي مائة عنصر من بوكو حرام يوم الأربعاء, على بعد حوالي عشرة كيلومترات من مالام فاتوري, وذلك في كمين نصبه مسلحو بوكو حرام الذين فروا من المدينة من دون قتال وتمركزوا في محيطها، حسبما أفاد الجيش التشادي.

ومنذ دخولها إلى شمالي شرقي نيجيريا في الثامن من مارس/آذار الماضي وضعت القوات التشادية والنيجرية هدفا رئيسيا, هو السيطرة على مالام فاتوري المدينة الحدودية مع النيجر, والمكان الرئيسي لانكفاء مقاتلي بوكو حرام بعد الهزائم العديدة التي منيت بها الجماعة في معاقلها في شمالي شرقي نيجيريا.

المرحلة الأولى
وقال رئيس الأركان التشادي الجنرال إبراهيم سيد -خلال زيارة إلى مالام فاتوري- إن المرحلة الأولى والأصعب شارفت على الانتهاء, وأضاف أن المرحلة الثانية من العملية التي تشنها قوات التحالف تقوم على "تمشيط" المناطق المستعادة من المتمردين.

من جهته قال رئيس الأركان النيجري الجنرال سيني غاربا, إن قدرة بوكو حرام على شن "هجمات ضخمة" تم ضربها, لكن الجماعة ما زالت قادرة على القيام "بهجمات انتحارية وزرع عبوات ناسفة".

وأضاف غاربا أنه لا تزال هناك مجموعات في بعض المناطق -ولا سيما في جزر بحيرة تشاد وفي غابة سامبيسا- حيث يمكن لبعض عناصر الجماعة "الاختباء" وحيث "يتعين الذهاب لاعتقالهم".

وبعد استعادة مدينة داماساك مطلع مارس/آذار بسرعة تحرك عسكريو التحالف من الغرب إلى الشرق, على محور يمتد على حدود النيجر واستعادوا بلدات غاشاغار وتالاغام وأبادام ثم مالام فاتوري.

عدو الإسلام
ومن جانبه قال رئيس النيجر محمد يوسف -أمس الجمعة- لطلاب في منتدى جون إف كينيدي في معهد هارفارد للسياسة في كامبريدج بولاية ماساتشوستس الأميركية خلال زيارة للولايات المتحدة, إن جماعة بوكو حرام أسوأ "عدو للإسلام", وأضاف أنها ستُهزم لأن مسلمي غربي أفريقيا يرفضون أعمالها العنيفة وتفسيرها المتشدد للقرآن.

وأكد يوسف على أن سكان النيجر -وأغلبهم من المسلمين- يؤيدون بشكل كبير هذا التحالف الذي قال إنه حقق انتصارات في الآونة الأخيرة في قتاله ضد بوكو حرام, ورفض محاولات الجماعة لإقامة دولة لها في المنطقة الحدودية.

وتقاتل نيجيريا لأكثر من ست سنوات جماعة "بوكو حرام", التي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأرواح وتشريد أكثر من مليون شخص من المنطقة الشمالية الشرقية.

ويلقى باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية ومرافق عامة وخاصة، إلى جانب تشريد ستة ملايين نيجيري على الأقل.

المصدر : وكالات