شهدت مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية مساء الأربعاء مسيرة شارك فيها الآلاف للمطالبة بتحقيق العدالة وللتنديد بعنف الشرطة، بعد مقتل الشاب الأسود من أصول أفريقية فريدي غراي على يد قوات الشرطة أثناء اعتقاله.

وأوضحت شرطة بالتيمور أن المتظاهرين ساروا دون صدامات ولا حوادث كبيرة، مشيرة رغم ذلك إلى اعتقال 18 شخصا. 

وهتف المتظاهرون -وبينهم طلاب وتلاميذ- "لا عدالة لا سلام"، مرددين "أرسلوا الشرطيين القتلة إلى السجن، النظام الفاسد برمته مذنب". ورفعت لافتات كتب عليها "الشرطيون القتلة يستحقون السجن". 

وقال جوناثان براون -وهو طالب عمره 19 عاما- "إننا نتظاهر ضد الظلم الذي تمارسه الشرطة بحق السود، الشرطيون يتسرعون في إطلاق النار. كفى". ووصل المتظاهرون إلى مقر بلدية بالتيمور، حيث كانت الشرطة تنتشر بكثافة وقد أقامت حواجز.

وفي العاصمة واشنطن، تظاهر حوالي ألف شخص احتجاجا على عنف الشرطة، وتجمع المتظاهرون في منطقة تشاينا تاون في مركز المدينة، وانطلقوا إلى البيت الأبيض، مرددين هتافات من بينها "حياة السود ثمينة"، و"ليرحل الشرطيون العنصريون". 

وقال وليام بارشاي (27 عاما) "انظروا كم من السود قتلوا بأيدي شرطيين هذا الشهر، الكثير".

وفي نيويورك تجمع مئات المتظاهرين في نيويورك للمطالبة بالعدالة بعد مقتل فريدي غراي (25 عاما) في ظروف لم تتضح بعد أثناء اعتقاله لدى الشرطة.

وتجمع المتظاهرون في ساحة يونيون سكوير في جنوب مانهاتن استجابة لنداء أطلق على صفحة "نيويورك تتحرك وتدعم بالتيمور" على موقع فيسبوك. وقال متحدث باسم الشرطة إن أكثر من ستين شخصا تم إلقاء القبض عليهم أثناء المظاهرات.

شرطيان يعتقلان متظاهرة في نيويورك (الأوروبية)

توتر عرقي
وتوفي فريدي غراي في 19 نيسان/أبريل الجاري إثر كسر في الفقرات الرقبية بعد أسبوع على توقيفه في بالتيمور، مما أجج التوتر العرقي المنتشر بعد سلسلة من الأخطاء التي ارتكبتها الشرطة بحق الأميركيين السود. 

وأطلقت عدة تحقيقات داخلية ومستقلة لتوضيح ملابسات إصابة فريدي غراي والأسباب وراء مقتله دون أن تفضي إلى نتيجة، غير أن شرطة بالتيمور أقرت بأن الشاب كان يفترض أن يتلقى مساعدة طبية بعد اعتقاله، وتم وقف ستة شرطيين عن ممارسة مهامهم. 

وأقرّ الرئيس الأميركي باراك أوباما الثلاثاء بأن أعمال العنف في بالتيمور التي تعدادها 620 ألف نسمة تكشف عن شرخ كامن بين الشبان السود والشرطة. وقال "شهدنا العديد من الأمثلة على ما يبدو أنه تعامل ضباط الشرطة مع أفراد وخصوصا أميركيين أفارقة غالبا فقراء، بطرق تثير تساؤلات مقلقة". 

وحصلت عدة حوادث في الأشهر الماضية قتل فيها مواطنون سود برصاص شرطيين بيض، مما أثار تظاهرات ترافقت أحيانا مع أعمال شغب، ولا سيما في فيرغسون بولاية ميسوري (وسط)، مما أثار الجدل بشأن العنصرية في صفوف الشرطة الأميركية.

المصدر : الجزيرة + وكالات