عاد الهدوء إلى شوارع بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية الليلة الماضية، وأعادت المدارس فتح أبوابها، بينما جرت اعتقالات متفرقة أثناء حظر التجول الذي فُرض بعد أحداث شغب أعقبت مقتل أميركي أسود على يد الشرطة.

وبعد وقت قصير من بدء حظر التجول في وقت متأخر من الليلة الماضية، أطلقت شرطة مكافحة الشغب طلقات مطاطية وعبوات الغاز باتجاه بضع مئات من المحتجين الذين وقفوا أمام صيدلية أحرقت.

وانتهى اليوم الأول من حظر التجول دون تسجيل حوادث ذات شأن في المدينة التي انتشر في أرجائها ثلاثة آلاف من عناصر الشرطة والحرس الوطني لحفظ النظام والحد من أعمال السلب والنهب.

وكانت أعمال العنف اندلعت في المدينة أمس الأول الاثنين عقب تشييع جنازة بعد جنازة الشاب الأميركي من أصل أفريقي فريدي غراي (25 عاماً) الذي توفي بعد إصابته في العمود الفقري أثناء احتجازه من قبل الشرطة.

وقال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن أعمال الشغب في بالتيمور تظهر أن أقسام الشرطة بحاجة إلى بناء مزيد من الثقة مع المجتمعات السوداء.

لكن أوباما استدرك في مقابلة تلفزيونية اليوم الأربعاء قائلا إنه يتعاطف مع أفراد شرطة بالتيمور الذين أُصيبوا في الاحتجاجات، مشيرا إلى أنه لا يوجد سبب لذلك النوع من العنف، وأن شرطة المدينة أظهرت "ضبط نفس مناسبا".

ومع ذلك فقد دعا إدارات الشرطة لمحاسبة أفرادها عندما يرتكبون أخطاء.

من جانبها، أوردت وكالة أسوشيتد برس أن مسؤولين من وزارة العدل الأميركية التقوا عائلة غراي أمس الثلاثاء، دون أن تذكر تفاصيل عما تمخض عن اللقاء.

غير أن الوزارة قالت إن نتائج التحقيق الاتحادي بشأن استخدام شرطة بالتيمور القوة من المتوقع أن تصدر في غضون الأسابيع المقبلة.

وشهدت مدينة فيرغسون بولاية ميزوري مساء الثلاثاء أعمال نهب وحرائق وإطلاق نار أثناء احتجاجات على مقتل الشاب الأسود غراي في بالتيمور.

وتجمع العشرات في أحد شوارع فيرغسون التي عاشت هي الأخرى موجة احتجاجات الصيف الماضي إثر مقتل الفتى الأسود الأعزل مايكل براون (18 عاما) بعد أن أطلق عليه شرطي أبيض النار.

المصدر : أسوشيتد برس,الجزيرة,رويترز