أعلنت مجموعات مسلحة موالية لحكومة مالي أنها سيطرت على بلدة ميناكا التي كانت تخضع لسيطرة الحركة الوطنية لتحرير أزواد، بينما أعلنت الحركة في خبر منفصل أنها ستوقع على اقتراح سلام توسطت فيه الأمم المتحدة بشأن مستقبل شمال مالي.

وهاجم مسلحون من مجموعة غاتيا الموالية للحكومة ومجموعة من مليشيا عربية موالية للحكومة أيضا (حركة أزواد العربية) البلدة التي تسيطر عليها الحركة الوطنية لتحرير أزواد صباح الاثنين.

وقال المتحدث باسم حركة غاتيا الموالية للحكومة المالية مدهي أغ المبارك وسكان إن غاتيا استولت على ميناكا التي تقع على بعد 200 كلم تقريبا شمال مدينة غاو كبرى مدن شمال مالي والقريبة من الحدود مع النيجر وأسرت حوالي 30 شخصا أثناء هجومها.

وأضاف المبارك أن هجومهم جاء ردا على ما قال إنها هجمات ضد المؤيدين لهم بما في ذلك قتل نساء، وأضاف أن علم الحركة الوطنية لتحرير أزواد لم يعد يرفرف فوق ميناكا.

وأكد المتحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد موسى أغ أشاراتوماني أن اشتباكات اندلعت صباح الاثنين، قائلا إن تعزيزات في طريقها إليهم لمواجهة المجموعات الموالية للحكومة.

ولم يتضح بعد ما إذا كان هناك قتلى أو مصابون نتيجة لهذه الاشتباكات التي تأتي بعد أشهر من الهدوء وتأخير في عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة بهدف تقرير مستقبل شمال مالي الصحراوي، والذي يطلق عليه الانفصاليون اسم "أزواد".  

من جهة أخرى، قال متحدث باسم الحركة الوطنية لتحرير أزواد -وهي الجماعة المتمردة الرئيسية في شمال مالي- إن المتمردين أبلغوا وسطاء بأنهم سيوقعون الشهر المقبل بالأحرف الأولى على اقتراح سلام توسطت فيه الأمم المتحدة بشأن مستقبل شمال مالي.

ونقلت وكالة رويترز عن الحركة الوطنية لتحرير أزواد قولها "قبل اجتماع مزمع في الجزائر في 15 مايو/أيار أعطينا أخيرا موافقتنا للتوقيع المبدئي على الوثيقة بعد جهود قامت بها المؤسسات والقوى الدولية".

وأضاف أنه لن يكون من الممكن إبرام اتفاق نهائي إذا لم تُستأنف المفاوضات فورا بشأن المطالب الإضافية لائتلاف المتمردين، التي ذكرت أثناء اجتماع عقد في كيدال الشهر الماضي.

وكانت حكومة باماكو الجنوبية وائتلاف آخر للجماعات المسلحة المؤيدة للحكومة قد قبلا الاقتراح في أول مارس/آذار، ولكن ائتلاف الطوارق رفضه بعد التشاور مع أنصاره في شمال مالي.

وعززت حكومة مالي الضغط على الانفصاليين وأغلبهم من الطوارق، مهددة أحيانا بفرض عقوبات بسبب قلقها من أن يؤدي عدم إبرام اتفاق سلام إلى زيادة العنف في هذه المنطقة الصحراوية الواسعة.

يُشار إلى أن وسطاء من الأمم المتحدة والجزائر يحاولون التوصل إلى اتفاق سلام يمنع انتفاضات في المستقبل يقودها متمردو الطوارق.

المصدر : رويترز