قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن القوى الكبرى باتت أقرب إلى اتفاق مع طهران بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن الطرفين يقران بوجود صعوبات، وذلك قبل اجتماع مع نظيره الإيراني وصف بالإيجابي.

واجتمع كيري مع وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في منزل المندوب الإيراني في الأمم المتحدة في نيويورك، حيث جرى التباحث في عدد من الملفات أبرزها المتعلق بالمفاوضات المستمرة بشأن التسوية بين الدول الغربية وإيران الخاصة بملف إيران النووي.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية -مشترطا عدم الكشف عن هويته- إن الاجتماع كان "إيجابيا". وأضاف أن الوزيرين "ناقشا العمل الذي قام به المديرون السياسيون والخبراء الأسبوع الماضي في فيينا ومسار السير قدما في المحادثات". 

وجاء هذا اللقاء المباشر -وهو الأول منذ التوقيع على اتفاق إطار في لوزان مطلع الشهر الجاري- على هامش مؤتمر متابعة معاهدة الحد من الانتشار النووي في الأمم المتحدة الذي يستمر شهرا.

كيري أمام المؤتمر الأممي: العالم سيكون أكثر أمانا بعد اتفاق إيران النووي (غيتي)

تفاؤل أميركي
وجرى الاجتماع بعد أن كان كيري قد أكد في افتتاح المؤتمر الأممي أن القوى الكبرى أكثر قربا الآن من أي وقت مضى من اتفاق مع إيران.

وأشار إلى أن العالم سيكون بأكمله أكثر "أمانا" إذا ما تم التوصل إلى اتفاق بحلول نهاية يونيو/حزيران المقبل.

ورغم أن كيري سبق أن وصف التقدم في المباحثات بشأن ملف إيران النووي بالتاريخي، فإنه لم يخف قلقه من وجود صعوبات في المفاوضات، وقال أمام المؤتمر "العمل الشاق بعيد عن نهايته وهناك بعض القضايا الرئيسية ما زالت لم تحل".

وهو ما ألمح إليه ظريف في تصريحات للتلفزيون الإيراني حين تحدث عن قلق بلاده بشأن مسائل لم تحل.

يشار إلى أن إيران والدول الكبرى بدأت الأسبوع الماضي جولة جديدة من المفاوضات في فيينا بهدف صياغة الاتفاق النهائي، بعد إبرام اتفاق الإطار في الثاني من أبريل/نيسان الجاري.

ومن أبرز النقاط التي ما زالت قيد البحث حجم الترسانة النووية والجدول الزمني لرفع القوى العظمى العقوبات عن إيران، وهو ما يحذر الخبراء من أنه عملية شاقة.

وتريد القوى الكبرى أن تبقي على إمكانية "العودة السريعة" إلى العقوبات في حال انتهاك إيران للاتفاق، حيث يفترض أن تناقش في فيينا آلية لحل الخلافات في حال وقوعها.

ومن المقرر أن تقلص إيران برنامجها النووي لمدة عشرة أعوام إلى 15 عاما أو أكثر، وأن تجيز تفتيشا أكثر دقة للأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات