أعلنت الأمم المتحدة أن ثمانية ملايين شخص تضرروا جراء الزلزال الذي ضرب نيبال مخلفا حتى الآن 4310 قتلى مرشحين للارتفاع إلى عشرة آلاف، ونحو ثمانية آلاف جريح فضلا عن عشرات الآلاف من المشردين، في حين تتواصل عمليات الإغاثة.

وأشارت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء في تقرير إلى أن الزلزال الذي ضرب البلاد بقوة 7.9 درجات يؤثر على حياة ثمانية ملايين من أصل 28 مليون نسمة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وأفادت بأن أكثر من 1.4 مليون شخص بحاجة إلى المواد الغذائية، وبأن هناك نقصا في الماء والملاجئ.

وكانت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) أعلنت في وقت سابق أن الأطفال هم الأكثر تضررا من الكارثة، وأن حوالي مليون منهم بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة.

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس الوزراء النيبالي سوشيل كويرالا قوله إن عدد قتلى الزلزال قد يصل إلى عشرة آلاف، مشبها الوضع هناك بساحة الحرب.

عشرات الآلاف من النيباليين باتوا في
العراء بكتماندو (الأوروبية)

نزوح وإغاثة
وتشهد العاصمة النيبالية كتماندو نزوحا كثيفا للمنكوبين، حيث تتكدس عائلات في حافلات أو سيارات في محاولة للوصول إلى قراها ومعاينة الأضرار التي لحقت بمنازلهم.

كما سرت مخاوف من انتشار أمراض في صفوف عشرات آلاف السكان الذين انهارت منازلهم وأرغموا على البقاء في خيم نصبت في متنزهات، في حين قضى آخرون لياليهم في العراء.

ولمواجهة هذه الكارثة -التي تفوق قدرات هذا البلد الفقير أصلا- وجه مسؤولون حكوميون دعوات صريحة لدول العالم لإرسال طواقم طبية متخصصة، وعشرات الأنواع من الأدوية لنجدة المنكوبين والمصابين.

وقال مسؤول حكومي إن الناجين بحاجة إلى مياه الشرب والمواد الأساسية في حين تنتظر المناطق الريفية -التي يصعب الوصول إليها- المزيد من المساعدات.

وقال الناطق باسم الجيش أرون نبوباني للصحفيين "من المهم الحؤول دون وقوع كارثة جديدة عبر أخذ الاحتياطات لتجنب انتشار أوبئة بين الناجين".

وما يزيد من صعوبة وضع الناجين انقطاع التيار الكهربائي وهشاشة شبكات الاتصال التي باتت على شفير الانقطاع.

وفي هذا السياق، اعتبر رئيس الوزراء أن الوصول إلى المناطق الريفية يشكل أكبر تحد لعمليات الإغاثة، مشيرا إلى أن المناشدات لطلب المساعدة تأتي من كل مكان.

وأضاف أن حكومته لا تستطيع أن تقوم بجهود إغاثية في عدة مناطق في نفس الوقت بسبب النقص الحاد بالعتاد وخبراء الإنقاذ.

وقد التحق المئات من عمال الإغاثة الأجانب بزملائهم النيباليين، جاء معظمهم من الصين والهند والولايات المتحدة الأميركية وغيرها. وتعهدت عدة دول بتقديم ملايين الدولارات وإمدادات إغاثية للمنكوبين.

المصدر : الجزيرة + وكالات