أكد رئيس المحكمة الدستورية التركية المنتخب حديثا زهدي أرسلان، اليوم الاثنين، أن بلاده بحاجة إلى دستور جديد، وطالب الأحزاب المشاركة في وضعه بإعادة النظر في مطالبها لتصل إلى توافق في الآراء.

ونقلت وكالة رويترز عن أرسلان قوله، في كلمة ألقاها أمام أعضاء المحكمة والرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء أحمد داود أوغلو إنه "عند مستوى التنمية الاقتصادية والسياسية الذي وصلت إليه بلادنا يصبح الدستور الجديد ضرورة حتمية".

وأضاف أرسلان في أول خطاب علني له أنه "في هذه الفترة الدستورية الجديدة قد يكون ضروريا على اللاعبين (السياسيين) إعادة النظر في مطالبهم الزائدة بل ربما أن يأخذوا خطوة للوراء من مواقفهم (الحالية)".

ووُضع الدستور الحالي بعد انقلاب عام 1980، ورغم تعديله مرارا فإنه لا يزال يحمل طابع العسكريين الذين صاغوه. وقد فشلت محاولات سابقة لوضع دستور جديد، وسط خلافات على قضايا منها نقل البلاد إلى نظام رئاسي.

وكان رئيس الوزراء قد طرح هذا الشهر دستورا جديدا في برنامج حزب العدالة والتنمية الحاكم للانتخابات البرلمانية القادمة في يونيو/ حزيران المقبل، موضحا أنه يؤيد التحرك صوب رئاسة تتمتع بسلطات تنفيذية مثل التي يريدها أردوغان.

يُذكر أن الرئيس السابق للدستورية هاشم قليج قد اصطدم مرارا مع أردوغان، كما أنه حذّر من أن السلطة القضائية قد تصبح "أداة انتقام" يستخدمها رجال السياسة بعد أن عزز مرشحون تدعمهم الحكومة نفوذهم بالمحاكم الهامة.

المصدر : رويترز