عبّر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون اليوم عن رفضه دعوة أوروبية إلى عملية عسكرية ضد منظمي الهجرة غير النظامية، هدفها تفادي كوارث غرق جديدة في البحر الأبيض المتوسط، أودى آخرها بحياة أكثر من 750 مهاجرا.

ودفعت الحادثة -التي وقعت نهاية الأسبوع الماضي قبالة السواحل الليبية- الاتحاد الأوروبي للتخطيط لعمل عسكري ضد مهربي المهاجرين، وتكليف منسقة الشؤون الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني بمهمة الحصول على تفويض دولي للقيام بتلك العملية.

وتعليقا على هذه الدعوة، أعرب بان كي مون في مقابلة مع صحيفة "لاستامبا" الإيطالية عن رفضه أي "حل عسكري للمأساة في البحر المتوسط".

وقال "المهم أن تكون هناك مقاربة دولية تأخذ في الاعتبار جذور المشكلة، الأمن وحقوق الإنسان للمهاجرين واللاجئين، كأن توجد قنوات هجرة قانونية ومنتظمة".

عمل مشترك
وأضاف بان -الذي يبدأ الاثنين زيارة لإيطاليا- "أن الأمم المتحدة مستعدة للعمل مع شركائها الأوروبيين لتحقيق هذا الهدف".

واعتبر أن التدابير التي أعلنت مؤخرا في لوكسمبورغ وبروكسل خطوة أولى مهمة نحو عمل أوروبي شامل، هذه مقاربة فريدة يمكن أن تعمل على حل مشكلة من هذا النوع".

وإضافة إلى التحرك العسكري ضد مهربي المهاجرين، وافق الاتحاد الأوروبي -في محادثات للبحث عن حل للأزمة في بروكسل الخميس الماضي- على زيادة بثلاثة أضعاف للأموال المخصصة لعملية البحث والإنقاذ البحرية.

ويقوم رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي وبان كي مون وموغيريني الاثنين برحلة في البحر المتوسط تعبيرا عن التضامن مع أسر الضحايا الذين قضوا في رحلات هجرة غير نظامية.

المصدر : الفرنسية