تمكن مسلحو جماعة بوكو حرام من استعادة السيطرة على منطقة في شمال شرق نيجيريا محاذية لبحيرة تشاد بعد طرد الجيش منها، مما أدى إلى وقوع خسائر في صفوف المدنيين، وفقا لما أفاد به مسؤولون محليون وشهود عيان الجمعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المسؤول المحلي إمام حبيب قوله إن "الإرهابيين -وعددهم نحو ألفي رجل- وصلوا الخميس من أماكن عدة وقاتلوا الجنود المتمركزين في مدينة كيرينوا ومدينة مارتي المجاورة لها".

وأضاف هذا المسؤول في مدينة مارتي -والذي لجأ إلى مايدوغوري- أن المهاجمين "قاتلوا الجنود طوال الليل، واستمرت المعارك (أمس الجمعة)، مما دفع مئات الجنود إلى الفرار".

أسلحة وضحايا
من جهته أكد شاه دان بايوا، وهو مقاتل في مليشيا محلية موالية للحكومة، هذه الرواية، مضيفا أن "الإرهابيين كانوا أكثر من ألفين. كانت لديهم كل أنواع الأسلحة بما فيها دبابات وقنابل كثيرة.. لقد قتلوا أناسا كثيرين".

بدوره أكد مسؤول محلي كبير طالبا عدم ذكر اسمه أن مسلحي بوكو حرام استعادوا السيطرة على مارتي، مشيرا إلى أنهم كانوا يتصرفون بـ"جنون" مما "اضطر الجنود المكلفين بالدفاع عن هذه المنطقة إلى الانسحاب تاركين القرى تحت رحمة الإرهابيين".

صورة من فيديو سابق لبوكو حرام يظهر فيه زعيم الجماعة أبو بكر شيكاو (أسوشيتد برس)

وأضاف "لا يمكنني أن أقول لكم بالضبط كم عدد الذين قتلوا، ولكننا خسرنا الكثير من الناس لا سيما أن الكثيرين ممن كانوا لجؤوا إلى تشاد والكاميرون المجاورتين كانوا قد عادوا إلى المدينة منذ استعادها الجيش النيجيري".

وأكد مسؤول في الجيش النيجيري أن بوكو حرام هاجمت مارتي ولكنه رفض تأكيد سقوط المدينة في أيدي المهاجمين، مشددا على أن "رجالنا انسحبوا منها لأسباب إستراتيجية".

سيطرة وقتال
يشار إلى أن هذه هي المرة الثالثة التي يسيطر فيه مقاتلو بوكو حرام على مارتي، فالمرة الأولى كانت في 2012 قبل أن يستعيدها الجيش في يونيو/حزيران 2013، لتسقط مجددا في 2014 على أيدي مسلحي الحركة.

وكان جنود نيجيريون قد انسحبوا قبل يومين من آخر معقل معروف لجماعة بوكو حرام في شمال شرق البلاد بسبب مخاوف من أن تكون المنطقة ملغمة، بعد مقتل ثلاثة حراس موالين للحكومة جراء انفجار لغم أرضي.

وتقاتل نيجيريا لأكثر من ست سنوات جماعة بوكو حرام في معارك أودت بحياة عشرات الآلاف من الأرواح، وشردت أكثر من مليون شخص من المنطقة الشمالية الشرقية.

ويُلقى باللائمة على الجماعة في تدمير البنية التحتية ومرافق عامة وخاصة، إلى جانب تشريد ستة ملايين نيجيري على الأقل.

المصدر : وكالات