مع بزوغ فجر السبت احتشدت عائلات الجنود والقادة والزوار قرب ساحة قتال سابقة في تركيا لإحياء ذكرى الجنود الأستراليين والنيوزيلنديين الذين قُتلوا في معركة غاليبولي إبان عملية غزو قادها البريطانيون أثناء الحرب العالمية الأولى عام 1915.

ومن بين القادة الذين شاركوا في الاحتفال أمير ويلز البريطاني تشارلز ورئيسا وزراء أستراليا ونيوزيلندا توني أبوت وجون كي.

وجاء الاحتفال إحياءً للذكرى المئوية لعمليات إنزال في الفجر لقوات أسترالية ونيوزيلندية وأخرى تابعة للحلفاء في شبه جزيرة غاليبولي التركية.

وشكلت عمليات الإنزال تلك بداية لقتال ضروس امتد زهاء ثمانية أشهر وانتهى بمصرع نحو 44 ألفا من قوات الحلفاء و86 ألفا من جنود الإمبراطورية العثمانية.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت مخاطبا الاحتفال "إنهم بتطوعهم للخدمة في الجيش أصبحوا أكثر من مجرد جنود. لقد باتوا الأبطال المؤسسين لأستراليا الحديثة".

وقد أحيت تركيا الجمعة الذكرى المئوية لمعركة تشانق قلعة بشبه جزيرة غاليبولي التي انتصرت فيها الدولة العثمانية على الحلفاء في الحرب العالمية الأولى بمراسم ضخمة، بحضور زعماء ورؤساء من عشرين دولة وممثلين لمائة دولة.

ووجه الرئيس رجب طيب أردوغان تحية لذكرى عشرات الآلاف من جنود الدولة العثمانية ومن البريطانيين والفرنسيين على حد سواء الذين سقطوا في معركة انتهت بهزيمة فادحة للبريطانيين والفرنسيين.

أفراد الشرطة الأسترالية على صهوات الجياد أثناء الاحتفال بذكرى غاليبولي في سيدني (غيتي/الفرنسية)

وقال أردوغان إنه يريد أن يؤكد مجددا باسم الجميع وأمام ذكرى مئات آلاف الشبان الراقدين في تشانق قلعة عزمهم في تركيا على إقرار السلام والازدهار في العالم.

وتحيي أستراليا ونيوزيلندا في 25 أبريل/نيسان من كل عام هذا اليوم الذي يعد أهم عيد وطني في البلدين.

وحضر المراسم الرسمية في أستراليا حوالى 120 ألف شخص، وهو عدد قياسي، حسب الأرقام الرسمية بينما شارك عشرات الآلاف في مراسم بمناطق أخرى من البلاد.

وفي نيوزيلندا حضر أكثر من عشرين ألف شخص للمشاركة في مراسم أمام نصب الحرب في العاصمة ويلينغتون التي شارك فيها الحاكم العام جيري ماتيباراي قبل أن ينضم إليه نظيره الأسترالي بيتر كوسغروف.

وكان الهدف من الغزو الفاشل لشبه جزيرة غاليبولي تأمين طريق بحري من البحر الأبيض المتوسط عبر مضيق الدردنيل إلى إسطنبول عاصمة الدولة العثمانية آنذاك وإقصاء العثمانيين من الحرب.

غير أن الغزو اعتُبر حينها خطة بريطانية حمقاء، كما أن قرار شن الهجوم كاد يقضي على مستقبل وينستون تشرشل كأمير للبحرية البريطانية لأنه هو من وضع الخطة التي ظن أنها ستساعد في وضع نهاية مبكرة للحرب العالمية الأولى. 

المصدر : أسوشيتد برس,الفرنسية