اغتال مسلحون في مدينة كراتشي (جنوبي باكستان) الناشطة في مجال حقوق الإنسان سابين محمود بُعيد رعايتها نقاشا حول إقليم بلوشستان الغني بالثروات الطبيعية، والذي يشهد تمردا مسلحا.

وقالت شرطة كراتشي إن مسلحين اثنين يركبان دراجة نارية فتحا النار الليلة الماضية على سابين بينما كانت تقود سيارتها عائدة إلى منزلها. وأفاد ضابط في الشرطة بأن الضحية أصيبت بخمس رصاصات، مما أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة، وفارقت الحياة أثناء نقلها إلى المستشفى.

وأضاف المصدر نفسه أن والدة سابين التي كانت إلى جانبها في السيارة أصيبت بدورها. وبينما رجح متحدث باسم شرطة إقليم السند -الذي تعد كراتشي عاصمته- أن اغتيال الناشطة كان بسبب عداء شخصي، قال أقاربها وأصدقاء لها إن عملية الاغتيال كانت مدبرة بسبب نشاطها، دون أن يوجهوا إصبع الاتهام إلى جهة محددة.

وكانت سابين قد استضافت قبيل استهدافها نقاشا بشأن حقوق الإنسان، وتحديدا حول المفقودين جراء الاضطرابات التي يشهدها إقليم بلوشستان، حيث تقاتل جماعات انفصالية السلطات المركزية. وجرى النقاش في مقهى خاص بالضحية مخصص للندوات والنقاشات.

وتقول منظمات حقوقية إن الاستخبارات الباكستانية ربما تكون مسؤولة عن خطف وقتل عدد كبير من الناشطين المؤيدين لانفصال إقليم بلوشستان. من جهته، قال الناشط الحقوقي البلوشي عبد القدير بالوش إن سابين تلقت تهديدات قبل اغتيالها.

يذكر أن مدينة كراتشي التي وقع فيها الاغتيال تشهد بين حين وآخر حوادث عنف مرتبطة بصراعات سياسية ومذهبية وجنائية.

من جهته، أمر رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف بفتح تحقيق في حادثة اغتيال الناشطة سابين محمد، وقالت شرطة كراتشي إن ثلاثة من كبار الضباط سيحققون في الحادثة. ويعيد اغتيال الناشطة سابين محمود إلى الأذهان محاولة اغتيال الناشطة ملالا يوسف عام 2012 لتأييدها تعليم البنات في شمال غرب باكستان.

المصدر : وكالات