قالت سلطات الأمن النووي الفرنسي إنها بصدد إعادة تأهيل عدد من المفاعلات النووية في البلاد لضمان أمنها وسلامتها بسبب تقادمها، بينما سيتم إغلاق مفاعلات أخرى. 

في هذه الأثناء، تتواصل احتجاجات نشطاء البيئة، تتقدمهم منظمة السلام الأخضر العالمية، للمطالبة بإغلاق المفاعلات النووية وخاصة مفاعل فيسنهايم الذي قارب عمره الأربعين عاما، والتحول لاستخدام الطاقة المتجددة.

وتجمع نشطاء قبالة البرلمان لتذكير رئيس الجمهورية فرانسوا هولاند بوعد سبق أن قطعه بالحد من الاعتماد على الطاقة النووية. وأشار نشطاء إلى أن على فرنسا تذكر كارثة فوكوشيما في اليابان حتى لا تتكرر نفس المأساة في البلاد.

ويطالب النشطاء من القيادة الفرنسية بتقليص حصة الطاقة النووية في إنتاج الكهرباء إلى النصف عوضا عن 75% حاليا.

ولم تكن احتجاجات اليوم هي الأولى من نوعها، بل سبقتها أشكال أكثر قوة.

وتضم فرنسا قرابة 58 مفاعلا نوويا، و1100 موقع لدفن النفايات النووية، جل هذه المفاعلات بنيت قبل نحو أربعين عاما، مما يجعل إجراءات السلامة محل تساؤل.

واعتبر رئيس سلطة الأمن النووي بيير فرانك أن الرهان الآن مع اقتراب هذه التجهيزات من الأربعين عاما هو إعادة تأهيليها بالشكل الذي تتطابق فيها مع معايير الأمن المعتمدة، مضيفا أن هذا يفرض أعمالا معقدة وثقيلة خلال السنوات المقبلة على الجهات المعنية.

وعوضا عن ذلك، يقترح نشطاء البيئة استثمار هذه الجهود والأموال في إنتاج الطاقات المتجددة، كالرياح والشمس التي لا خطر يأتي منها ولا خوف.

المصدر : الجزيرة