دعا زعيم حزب العمال البريطاني المعارض إيد ميليباند الجمعة لتكثيف الجهود لإنهاء النزاع الإسرائيلي الفلسطيني على أساس حل الدولتين، واتهم رئيس الوزراء ديفد كاميرون بإضعاف بريطانيا على المسرح العالمي.

وقال ميليباند في خطاب له بشأن السياسة الخارجية لبلاده إنه لن يكون هناك استقرار في العالم دون حل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

ودعا الدول الكبرى إلى تعزيز دور الأمم المتحدة لحل الصراعات في الشرق الأوسط، قائلا إنه من المؤمنين بحل الدولتين وإن الوقت يضيع بسرعة لحل هذا الصراع بسبب "الجغرافيا والمستوطنات وبسبب خيبة الأمل لدى كلا الجانبين". وأضاف أن على بريطانيا أن تظهر أنها مهتمة وملتزمة باستئناف محادثات السلام الإسرائيلية الفلسطينية.

وأوضح ميليباند، في خطاب وضع فيه الشؤون الدولية ضمن قضايا الحملة الانتخابية البريطانية، أن كاميرون أضعف النفوذ العالمي للمملكة المتحدة بانتهاجه سياسة خارجية انعزالية وعدم يقين تجاه عضوية بلاده في الاتحاد الأوروبي.

وأشار ميليباند إلى غياب كاميرون عن المحادثات الفرنسية الألمانية مع روسيا بشأن أوكرانيا و"الفوضى" في ليبيا، ووعد المحافظين بطرح عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي للاستفتاء الشعبي كأمثلة على السياسة الانعزالية لكاميرون.

وحمّل كاميرون جزءا من المسؤولية عن الأزمة الحالية في ليبيا "لفشله في التخطيط مسبقا لمرحلة ما بعد رحيل القذافي، الأمر الذي جعل ليبيا تنزلق إلى الفوضى".

ووصف ما يحدث في ليبيا حاليا بأنه مأساة كان يمكن تجاوزها "لأن الوضع الراهن هناك كان متوقعا تماما".

وقال ميليباند ضمن انتقاداته لكاميرون إن أزمة المهاجرين من شمال أفريقيا والشرق الأوسط وغرق كثيرين منهم في البحر المتوسط هي نتيجة مباشرة لفشل كاميرون في سياسته تجاه ليبيا.

يُذكر أن كاميرون كان قد وعد بإجراء استفتاء على عضوية بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إذا فاز بانتخابات 7 مايو/أيار المقبل. وقال ميليباند إن فقدان بريطانيا نفوذها في أوروبا سيقود إلى فقدانها إياه في العالم.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الفارق بين ميليباند وكاميرون -المتنافسين الوحيدين على منصب رئاسة وزراء بريطانيا- ضئيل جدا، وهو أقل فارق بين متنافسين رئيسيين على هذا المنصب خلال جيل كامل.

المصدر : الجزيرة + وكالات