قضت محكمة أميركية أمس الخميس بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ على الرئيس السابق لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي. آي. أي) ديفيد بترايوس، ودفع غرامة قدرها مائة ألف دولار، وذلك بتهمة تسريب وثائق سرية.

وأقر بترايوس بالذنب أمام محكمة في كارولاينا الشمالية، واعترف بأنه "سحب معلومات سرية واحتفظ بها دون إذن"، وبأنه "كذب على مكتب التحقيقات الفيدرالي (أف. بي. أي) وعلى (سي. آي. أي) بشأن حيازة معلومات سرية والتلاعب بها"، حسبما أعلنت المدعية العامة جيل ويستمورلاند روز في بيان.

وتمكن بترايوس من خلال الإقرار بذنبه من تفادي محاكمة مربكة ومهينة لأشهر ضابط في الجيش الأميركي، ومن وضع حد لفضيحة طالت عالم الاستخبارات في صيف 2012 وكانت تهدد بصدور حكم بالسجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات مع النفاذ بحقه لو مثل أمام هيئة محلفين.

وقال الجنرال بترايوس لدى خروجه من محكمة شارلوت إنه بهذا اليوم تنتهي محنة استمرت عامين ونصفا نتيجة أخطاء ارتكبتها، وأضاف "مثلما سبق وفعلت في الماضي، أقدم اعتذاري للأقرب لي وللعديدين الآخرين، وبينهم الذين تشرفت بخدمتهم طيلة سنوات في الحكومة والجيش".

كما أعرب الجنرال الأميركي عن شكره لجميع الذين أعربوا له عن دعمهم ودعموه في سعيه للمضي قدما منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2012.

توصية وملاحقة
وكان مكتب التحقيق الفيدرالي والمحكمة الفيدرالية قد أوصيا في يناير/كانون الثاني الماضي بإطلاق ملاحقات بحق بترايوس إثر العثور على وثائق مصنفة سرية في كمبيوتر عشيقته وكاتبة سيرته باولا برودويل.

وقد أكد بترايوس في بادئ الأمر أن الوثائق التي اكتشفت في كمبيوتر برودويل لا تعرض الأمن القومي للخطر، إلا أنه أقر عند الاعتراف بذنبه بأنه "حمل" ثماني سجلات وثائق وصفها هو نفسه بأنها "فائقة السرية" إلى منزل في واشنطن قضى فيه نهاية عطلة طويلة مع كاتبة سيرته برودويل في نهاية أغسطس/آب 2011.

وقد اضطر بترايوس إلى الاستقالة من (سي. آي. أي) في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بعد أن أقرّ بأنه أقام علاقة خارج الزواج منذ 2011 مع برودويل.

المصدر : وكالات