رحبت الأمم المتحدة اليوم بخطة وضعها الاتحاد الأوروبي أمس لمضاعفة حجم مهمة البحث عن المهاجرين غير النظاميين التي يقوم بها في البحر المتوسط إلى ثلاثة أمثالها، واعتبرت المنظمة الدولية أن الفيصل هو إنقاذ حياة الناس وحصول الفارين من الحروب على فرصة لمنحهم اللجوء.

وذكرت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن تطمينات الاتحاد تعني أن العملية ستملك قدرة وموارد ونطاق العملية البحرية الإيطالية "ماري نوستروم" التي انتهت قبل ستة أشهر.

وقال المتحدث باسم المفوضية إدريان إدواردز في إفادة صحفية إن المفوضية ترى أن ما قام به الاتحاد الأوروبي خطوة أولى مهمة باتجاه عمل أوروبي موحد.

وبعد أربعة أيام من غرق ما يصل إلى 900 شخص أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من ليبيا وافق زعماء الاتحاد الأوروبي في قمة طارئة أمس الخميس على إعادة تمويل مهمات البحث البحري إلى ما كان عليه العام الماضي.

وقالت المفوضية إن نحو نصف الأشخاص الذين اجتازوا البحر العام الماضي كانوا فارين من الحرب أو الاضطهاد في أفريقيا والشرق الأوسط، لذا فهم يستحقون وضع اللاجئين.

وحثت المفوضية أوروبا على إتاحة وضع اللاجئين عبر القنوات الشرعية الأخرى وتحديد ما ستعنيه الإجراءات الجديدة لإعادة توطين ونقل المهاجرين.

وقال إدواردز إنه سيكون المحك هو تناقص أعداد الأشخاص الذين يفارقون الحياة والوصول الفعال إلى الحماية في أوروبا دون الاضطرار إلى عبور البحر المتوسط ووجود نظام لجوء أوروبي مشترك فعال ينفذ بالفعل التزام الاتحاد بالتضامن وتقاسم المسؤولية.

من جهتها أثنت المنظمة الدولية للهجرة على ما خلص إليه الاتحاد الأوروبي، وهو أن إنقاذ الناس يجب أن يكون أولوية.

ميركل طالبت الاتحاد الأوروبي بتحديث الأنظمة وإجراءات التعامل مع المهاجرين (الأوروبية)

تحديث الأنظمة
من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بعد يوم من القمة الأوروبية الطارئة لبحث مشكلة المهاجرين غير النظاميين إنه يجب التصرف بسرعة تجاه مشكلة المهاجرين، وطالبت الأوروبيين بتحديث الأنظمة والإجراءات التي يتم التعامل بها إزاء ذلك.

من جهته قال سفير فرنسا في الأمم المتحدة فرانسيس ديلتر إن بلاده ستطرح على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يجيز تدمير قوارب تهريب المهاجرين غير النظاميين في البحر الأبيض المتوسط قبل ملئها بالمهاجرين. 

وقرر الاتحاد الأوربي في قمته الطارئة أمس زيادة الميزانية المخصصة لعمليات مراقبة الحدود البحرية وإنقاذ المهاجرين إلى تسعة ملايين يورو شهريا.

وبالإضافة إلى زيادة التمويل، وافق زعماء الاتحاد على تعزيز التواجد في حوض البحر الأبيض المتوسط، عبر توفير السفن والموارد البشرية اللازمة لعملية المراقبة.

وأكدت ألمانيا استعدادها لوضع سفينتين في تصرف المهمة، بينما تعهدت فرنسا بوضع سفينتين أيضا وبلجيكا سفينة واحدة، قائلة إنه "من المهم أن نتقدم على كل الصعد من أجل ألا تتكرر مثل هذه المأساة إذا أمكن.

من جهته أكد رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر أن قادة أوروببين أعلنوا رفع مساهماتهم بمزيد من السفن التي ستقوم بدوريات في البحر المتوسط، وأيضا بطائرات ومروحيات وأفراد.

المصدر : وكالات