تعهد الاتحاد الأوروبي الخميس بمضاعفة تمويل مهام الدوريات البحرية لدول التكتل في البحر الأبيض المتوسط ثلاث مرات، في محاولة منه لمواجهة تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى أوروبا، بينما تسعى فرنسا وبريطانيا لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لملاحقة مهربي البشر عسكريا.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام قمة أوروبية طارئة بالعاصمة البلجيكية بعد مقتل أكثر من 750 مهاجرا في غرق سفينة صيد في البحر المتوسط، "نريد أن نتصرف بسرعة، وهذا يعني أننا سنضاعف ثلاث مرات الموارد المالية لعملية تريتون" لمراقبة الهجرة غير النظامية في المتوسط.

من جهته قال رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر "لقد ضاعفنا ثلاث مرات عملية تريتون، في حين أن المقترح كان زيادتها مرتين" فقط، مشيرا إلى أن قادة أوروببين أعلنوا رفع مساهماتهم بمزيد من السفن التي ستقوم بدوريات في البحر المتوسط، وأيضا بطائرات ومروحيات وأفراد.

وأكدت ميركل أن ألمانيا مستعدة لوضع سفينتين في تصرف المهمة، بينما تعهدت فرنسا بوضع سفينتين أيضا وبلجيكا سفينة واحدة، قائلة إنه "من المهم أن نتقدم على كل الصعد من أجل أن لا تتكرر مثل هذه المأساة إذا أمكن".

video

زيادات مفزعة
وأكد رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون أن بلاده ستخصص السفينة "بولواك" -إحدى أكبر سفن الأسطول البريطاني- وثلاث مروحيات وقاربين لخفر السواحل من أجل عملية الاتحاد الأوروبي في البحر الأبيض المتوسط، مضيفا أن المهاجرين الذين سينقذهم أسطول بلاده لن يُقبلوا كلاجئين فيها.

وعن نطاق عملية تريتون قالت ميركل "إنه لم يتم في الاجتماع توسيع ميدان عملياتها للسماح لها بالخروج من المياه الإقليمية الأوروبية باتجاه السواحل الليبية"، مضيفة أن هناك "حاجة على الأرجح إلى مناقشة هذا الأمر مجددا".

من جهته أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن بلاده ستطرح في مجلس الأمن مشروع قرار يجيز تدمير قوارب تهريب المهاجرين غير النظاميين في البحر المتوسط.

وقالت المستشارة الألمانية في هذا السياق إن "كل نوع من العمليات العسكرية يحتاج إلى أساس في القانون الدولي، ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال قرار يصدر عن الأمم المتحدة أو حكومة وحدة وطنية في ليبيا".

وكانت مسودة القرارات المقدمة لمصادقة الزعماء الأوروبيين في بروكسل تتضمن زيادة التعاون بين أجهزة الاستخبارات والشرطة الأوروبية مع دولة ثالثة، إلى جانب استنفار المؤسسات الأوروبية المعنية بضرورة تفكيك العصابات التي تهرّب البشر وتقديم مسؤوليهم إلى العدالة.

كما تتضمن مسودة القرارات أول مشروع تجريبي لإعادة توطين خمسة آلاف من المهاجرين على الأقل، وتوزيعهم على دول الاتحاد.

وقبيل انعقاد القمة قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إنه "يتعين علينا أن نتعقب ونعثر على مهربي البشر، ونفكك شبكاتهم، ونخرب نماذج أعمالهم، وأعتقد أن ضمان عدم ركوب هؤلاء الناس إلى القوارب يعد أفضل طريقة لإنقاذهم من الغرق".

ووفقا لأرقام منظمة الهجرة الدولية، فإن أكثر من ثلاثة آلاف شخص لقوا حتفهم العام الماضي في مياه البحر المتوسط أثناء محاولتهم الوصول إلى الدول الأوروبية بطرق غير شرعية.

وأشارت أرقام منظمة "أنقذوا الأطفال" البريطانية الأهلية إلى وصول أكثر من خمسة آلاف مهاجر غير نظامي -بينهم 450 طفلا- إلى إيطاليا بين 11 و13 أبريل/نيسان الجاري.

المصدر : وكالات