استولى الحوثيون وحلفاؤهم صباح اليوم على مقر اللواء 35 الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي في تعز (جنوبي اليمن)، مما دفع طيران التحالف إلى قصفه. واستمرت الاشتباكات في عدن وفي محافظات قريبة منها، في حين تعهدت المقاومة الشعبية بالاستمرار في قتال الحوثيين حتى طردهم من الجنوب.

وأكد مصدر عسكري يمني أن قوات الحوثيين والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح استولت على مقر اللواء 35 إثر استهدافه لساعات بقصف مدفعي عنيف. وجاء هذا التطور بعد توقف غارات التحالف التي سمحت للمقاومة الشعبية بتحقيق تقدم في تعز.

وكان اللواء 35 من بين عدة ألوية عسكرية بجنوب اليمن أعلنت ولاءها للرئيس هادي، وقالت الناشطة وفاء الوليدي للجزيرة إن انفجارات عنيفة سمعت في تعز أثناء قصف الحوثيين وحلفائهم اللواء 35.

وأضافت أن اشتباكات متزامنة وقعت في وقت مبكر اليوم في منطقة المطار القديم وخط الثلاثين في محيط مدينة تعز، مشيرة إلى أن المقاومة الشعبية تسيطر على معظم مداخل تعز والمقار الحكومية فيها، كما تسيطر على مرتفعات كان الحوثيون يقصفون منها المدينة.

من جهته، قال الصحفي وديع عطا للجزيرة إن اللواء 35 سقط بيد الحوثيين صباح اليوم بعدما تلقوا إمدادات من مديرية "المخا" بمحافظة تعز، وذكرت مصادر محلية أن العشرات من الطرفين قتلوا في الاشتباكات حول اللواء الواقع شمال المدينة.

وكان التحالف قد أعلن أمس وقف عملية عاصفة الحزم التي استمرت 27 يوما، وبدء عملية جديدة باسم "إعادة الأمل" تجمع بين العمل العسكري المحدد والدبلوماسية لحل الأزمة اليمنية.

وتوقفت العمليات الجوية للتحالف بصورة شبه تامة، بينما قال الصحفي اليمني وديع عطا في اتصال مع الجزيرة من صنعاء إن غارات وقعت قبيل فجر اليوم، واستهدفت منطقة فج عطان بالعاصمة اليمنية، حيث توجد مخازن صواريخ وذخيرة سبق استهدافها.

video

معارك بالجنوب
وفي عدن، أفاد الصحفي ياسر حسن للجزيرة بأن المقاومة الشعبية اشتبكت مع الحوثيين وحلفائهم في محيط مطار عدن بمنطقة خور مكسر.

وأضاف أن الحوثيين قصفوا أحياء في خور مكسر، مما أدى إلى إصابة عدد من الأشخاص. ووفقا للمصدر نفسه، فإن اشتباكات دارت فجر اليوم في منطقة دار سعد (شمالي عدن)، مما أسفر عن قتلى في صفوف الحوثيين وقتيل واحد من المقاومة الشعبية.

وقال الصحفي اليمني إن المقاومة طردت الحوثيين من منطقة دوار السفينة في دار سعد، وتمكنت من تدمير بعض آلياتهم ومنها دبابة. وكانت مصادر محلية قالت إن قوات الحوثيين وصالح فشلت في استعادة السيطرة على مواقع بمنطقة خور مكسر سبق لها أن انسحبت منها.

ورغم الغارات الجوية لطيران التحالف خلال ما يقرب من الشهر، لا تزال قوات الحوثيين وصالح تتحصن في بعض أنحاء عدن التي تشهد وضعا إنسانيا صعبا في ظل توقف شبه تام للخدمات الضرورية.

وقتل أمس 21 شخصا في عدن، بينهم 13 مدنيا، وفقا لمصادر طبية وأمنية. في حين بلغت حصيلة شهر من المعارك بالمدينة ما يقرب من ثلاثمائة شخص، فضلا عن مئات المصابين.

وفي جنوب اليمن أيضا، قال سكان إن الاشتباكات تجددت اليوم في مناطق بمحافظتي لحج والضالع (شمالي عدن). وفي محافظة شبوة (جنوبي اليمن)، قتل أمس نحو ثلاثين من الحوثيين وقوات صالح والمقاومة الشعبية في اشتباكات وغارات، حسب مصادر طبية وأمنية.

تعهد بالمقاومة
في الأثناء، أعلنت المقاومة الشعبية في جنوب اليمن في بيان لها اليوم أنها ستستمر في القتال حتى طرد الحوثيين وقوات صالح من المحافظات الجنوبية.

وقالت إن هذه الجبهة لن تتوقف عن القتال حتى تطهير الجنوب من مسلحي الحوثي والرئيس المخلوع علي صالح. يذكر أن المقاومة الشعبية في عدن حصلت مؤخرا على إمدادات بأسلحة ألقتها طائرات عملية عاصفة الحزم.

المصدر : وكالات