تستأنف اليوم المفاوضات النووية بين إيران والدول الكبرى في فيينا، وذلك بعد ثلاثة أسابيع من التوصل إلى اتفاق إطار في لوزان السويسرية تمهيدا لاتفاق نهائي محتمل بحلول يونيو/حزيران المقبل. 

وتلتقي هيلغا شميد مسؤولة الشؤون السياسية في الاتحاد الأوروبي عباس عراقجي مساعد وزير الخارجية الإيراني قبل أن ينضم إليهما ممثلو مجموعة "5+1"، وهي الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا، ضمن جولة جديدة تستمر نحو يومين. 

ويبحث المجتمعون وضع التفاصيل الفنية والعقبات التي تعترض التوصل لاتفاق بحلول المهلة المحددة في نهاية يونيو/حزيران المقبل.

وكان وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف دعا في مقالة نشرتها نيويورك تايمز جميع الأطراف إلى التحلي "بالروح القيادية والجرأة"، مؤكدا أنه "يمكننا وعلينا إنهاء هذه الأزمة المختلقة". 

من جانبه، تحدث الرئيس الأميركي باراك أوباما مطلع الشهر الجاري عن فرص التوصل إلى اتفاق "تاريخي" رغم أنه قد يواجه معارضة من قبل الجمهوريين في الكونغرس. 

وتهدف المفاوضات بين إيران والدول الكبرى إلى التوصل إلى الحد من القدرات النووية الإيرانية التي يشتبه الغرب وإسرائيل في أن طهران تسعى من خلالها لامتلاك سلاح نووي، وذلك مقابل رفع العقوبات الدولية عنها.

ومن النقاط الرئيسية العالقة وتيرة رفع العقوبات على إيران، والآلية التي تسمح بإعادة فرضها إذا لم تلتزم طهران بواجباتها.

فبينما تطالب طهران برفع تلك العقوبات في اليوم الأول من تطبيق الاتفاق، يرى الغرب أن الأمر يتطلب تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتزام إيران عبر تفكيك أجهزة الطرد المركزي، وقد رجح وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن يستغرق الأمر ما بين ستة أشهر وسنة. 

وكانت الوكالة الذرية قد أصدرت الاثنين الماضي تقريرا سريا يؤكد أن إيران تواصل الامتثال لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي المؤقت.

وقال التقرير الشهري للوكالة الذرية إن إيران لا تخصب اليورانيوم لأكثر من التركيز الانشطاري المحدد بنسبة 5%، وإنها لم تحقق "أي تقدم آخر" في أنشطتها في منشأتين للتخصيب ومفاعل للماء الثقيل قيد الإنشاء.

المصدر : وكالات