قالت الولايات المتحدة أمس الاثنين إنها قد تتحدث مع إيران بشأن تعزيز الاستقرار الإقليمي، وأشارت إلى أنها كانت ستنفتح على مشاركتها في الجهود السابقة لتحقيق اتفاق سلام في سوريا لو أنها غيرت من سياستها.

وميّزت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ماري هارف بين الحديث مع إيران عن قضايا بخلاف برنامجها النووي وبين العمل فعليا معها بشأن هذه الأمور، وهو ما استبعدته واشنطن.

وأضافت "قلنا دائما إننا لا ننسق ولا نعمل مع الإيرانيين، وهناك فرق بين المناقشة والعمل معهم".

وردا على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة قد تناقش القضايا الإقليمية كما فعلت في الماضي مع إيران إذا ما اتبعت سياسات أكثر انسجاما مع أهداف الولايات المتحدة، قالت هارف "ربما".

وأوضحت أن واشنطن كانت منفتحة على مشاركة طهران في الجولة الثانية من محادثات السلام السورية عام 2014 لو أنها تبنت "بيان جنيف" الصادر في 2012 والذي دعا لانتقال سياسي في سوريا.

تصريحات هارف جاءت ردا على سؤال عن دعوة وجهها وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في مقال رأي في صحيفة نيويورك تايمز  للحوار الإقليمي لمعالجة الأزمات في بلدان مثل العراق وسوريا واليمن.

وتعليقا على ذلك قال البيت الأبيض إن دعوة ظريف مراوغة لاسيما فيما يتعلق بـاليمن.

وتقول الولايات المتحدة إن إيران سلحت الحوثيين الذين سيطروا على أجزاء واسعة في اليمن .

وقد باتت واشنطن في موقف حرج لأنها تلقي باللوم على إيران في كثير من انعدام الاستقرار، ولأنها لا ترغب في إثارة قلق حلفائها العرب في الخليج الذين يخشون أن يمهد الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض عليه الطريق إلى تفاهم أميركي إيراني على نطاق أوسع.

ويأتي النقاش بشأن الاضطرابات الإقليمية على خلفية المفاوضات بين إيران ومجموعة "5+1" بهدف التوصل إلى اتفاق يكبح برنامج إيران النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.

وتخشى دول الخليج العربي أن يسمح الاتفاق المزمع لإيران بتكريس المزيد من الأموال والجهد لحلفائها في سوريا والعراق ولبنان واليمن، مما يؤدي إلى تفاقم تلك الصراعات.

المصدر : رويترز