أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك الاثنين عقد قمة استثنائية أوروبية الخميس المقبل في بروكسل ستناقش عشر خطوات أعدتها المفوضية الأوروبية لبحث مسألة المهاجرين غير الشرعيين بعد الحوادث الأخيرة قبالة السواحل الليبية ومقتل المئات.

وقال توسك في تغريدة على تويتر "تقرر عقد قمة أوروبية استثنائية الخميس حول مسألة الوضع في المتوسط"، ويأتي ذلك بعد الكارثة التي أودت بحياة أكثر من 700 مهاجر غير شرعي على مقربة من السواحل الليبية، في كارثة تعد الأسوأ حتى الآن في البحر المتوسط.

وقال توسك إن الوضع في المتوسط مأساوي، وإنه لا يمكن الاستمرار على هذا النحو ولا يمكن أن نقبل مصرع مئات الأشخاص أثناء محاولتهم عبور البحر إلى أوروبا، كما أكد أنه يتوقع "حلولا سريعة للأسباب الرئيسية للهجرة السرية لأنها غير موجودة، ولو كانت كذلك لكنا استخدمناها منذ وقت طويل".

وكان رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي قد دعا إلى قمة مماثلة لقيت دعم العديد من القادة الأوروبيين، من بينهم رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي ورئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون.

موغيريني أكدت أن الوقت قد حان ليتعامل الاتحاد الأوروبي بشكل مختلف مع ملف الهجرة (الأوروبية)

خطوات عملية
وعلى صعيد متصل اقترحت المفوضية الأوروبية الاثنين عشر خطوات "فورية" لمواجهة "الوضع المتأزم" في البحر المتوسط بعد مقتل مئات المهاجرين نتيجة غرق المراكب التي تقلهم، من بينها تعزيز عمليات الرقابة والإنقاذ في البحر.

وقالت المفوضية في بيان إن هذه الخطة -التي لقيت الدعم الكامل من قبل وزراء الخارجية والداخلية في الاتحاد الأوروبي المجتمعين في لوكسمبورغ- ستسلم إلى قمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد المقررة الخميس في بروكسل.

وكانت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد فيديريكا موغيريني قد أكدت وضع هذه القضية على جدول أعمال الاجتماع، مشيرة إلى أنه "حان الوقت لأن يتعامل الاتحاد الأوروبي مع تلك المآسي دون تأخير"، وتابعت "نحن بحاجة إلى إنقاذ الأرواح كلها بنفس قدر حاجتنا جميعا إلى حماية حدودنا ومحاربة الاتجار في البشر".

وتأتي الكارثة على السواحل الليبية بعد أسبوع على حادثي غرق لزوارق على متنها مهاجرون أوقعا قرابة 450 قتيلا مع تزايد عدد المهاجرين القادمين من ليبيا الغارقة في الفوضى، وإذا تأكد عدد القتلى في مأساة الأحد فإن عدد ضحايا حوادث الغرق في البحر المتوسط سيرتفع إلى أكثر من 1600 شخص منذ مطلع العام.

وتشير التقديرات إلى أن عدد المهاجرين غير الشرعيين الذين وصلوا إلى إيطاليا في 2015 سيفوق رقم 170 ألفا المسجل العام الماضي، ودعت منظمات حقوقية على غرار منظمة العفو الدولية إلى استئناف عمليات البحث والإنقاذ لخفر السواحل الإيطاليين المعروفة بـ"ماري نورستروم" والتي علق العمل بها في أواخر العام الماضي.

المصدر : الفرنسية