بدأ نحو ثلاثمائة مظلي أميركي نشروا في غرب أوكرانيا وبحضور رئيسها بترو بوروشنكو، تدريب جنود أوكرانيين على محاربة الانفصاليين الموالين لروسيا، في خطوة أثارت غضب موسكو.

ورحب بوروشنكو أثناء حفل إطلاق هذه التدريبات -والذي جرى تحت مطر غزير وبحضور العديد من وسائل الإعلام- بمن وصفهم بالشركاء الأعزاء، وقال "أهلا بكم في أوكرانيا في وقت نواجه فيه عدوانا من قبل دولة أجنبية".

واعتبر الرئيس الأوكراني النزاع المسلح شرقي بلاده -والذي أوقع أكثر من ستة آلاف قتيل خلال سنة- أنه حرب من أجل الحرية والديمقراطية في أوروبا، و"ليس فقط حربا من أجل استقلال أوكرانيا".

وتجري المناورات -التي تعد الأولى من نوعها- بمنطقة التدريب الواقعة في يافوريف قرب الحدود البولندية غربي البلاد. ورغم أنه سبق لمدربين أميركيين أن شاركوا في مناورات مع الجيش الأوكراني، فإنها المرة الأولى التي يدرب فيها مظليون أميركيون كتيبة جنود من الحرس الوطني الأوكراني.

الرئيس الأوكراني (وسط) أكد أن بلاده
تواجه عدوانا خارجيا
(الأوروبية)

وتتألف الكتيبة من متطوعين كانوا ضمن مليشيات الدفاع الذاتي، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث العسكري في يافوريف قوله إن الأميركيين "سيدربوننا على كل ما يقومون به، من التحضير الفردي وصولا إلى الأمور الأكثر صعوبة، مثل تصويب النيران والاتصالات بين الوحدات وتخطيط العمليات".

تدريب لا تسليح
ووصل الجنود الأميركيون من إيطاليا الأسبوع الماضي إلى أوكرانيا للمشاركة في المناورات التي أطلق عليها اسم "الحارس الذي لا يخاف". ويفترض أن تستمر مدة التدريب ستة أشهر، على أن يجري تناوب المدربين الأميركيين كل شهرين.

وقد أكد الأميركيون عدة مرات أن هذه المناورات لا تهدف إلا إلى التدريب، وأن التجهيزات العسكرية المستخدمة لن تسلم للقوات الأوكرانية.

وتطالب أوكرانيا الغربيين منذ أشهر بتقديم أسلحة دفاعية لمواجهة المتمردين الموالين لروسيا في شرق البلاد، إلا أن الغربيين الذين يخشون تصعيدا مع روسيا وافقوا فقط على تقديم مساعدة غير قاتلة ونشر مدربين عسكريين.

وتتهم أوكرانيا والغرب روسيا بالتدخل في الصراع الدائر منذ عام بإرسال قوات وأسلحة للمتمردين في الشرق الأوكراني، وتنفي موسكو هذه الاتهامات وتحذر من زيادة النفوذ الغربي في أوكرانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات