تبنت حركة الشباب المجاهدين الصومالية اقتحام جامعة في مدينة "غاريسا" شمال شرق كينيا، واحتجاز رهائن فيها وقتل آخرين اليوم الخميس، إذ قتل ما لا يقل عن 16 شخصا وجرح عشرات في الهجوم المستمر, وفقا للسلطات الكينية.

وقال عبد العزيز أبو مصعب المتحدث باسم العمليات العسكرية لرويترز، إن المقتحمين أفرجوا عن المسلمين الذين كانوا داخل مبنى الجامعة, وقتلوا في المقابل رهائن مسيحيين, وهم يحتجزون مسيحيين آخرين.

وأضاف عبد العزيز أن هناك "جثثا كثيرة" لمسيحيين في موقع الاحتجاز, وقال إن المواجهات مع قوات الأمن الكينية مستمرة. وتبعد مدينة غاريسا 150 كلم عن الحدود مع الصومال.

من جهتها، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راغي قوله إن منفذي عملية الاقتحام لا يزالون يقاتلون داخل الجامعة, ومهمتهم "قتل من يعادون (حركة) الشباب"، بحسب تعبيره. وبرر راغي الهجوم على الجامعة بأن كينيا في حرب مع الصومال.

وكان يشير إلى تدخل قوات كينية في الصومال منذ العام 2001, ومساعدتها القوات الصومالية وقوات الاتحاد الأفريقي على طرد مقاتلي حركة الشباب من مناطق إستراتيجية في الصومال, بينها مدينة كيسمايو الساحلية في أكتوبر/تشرين الأول 2012.

المتحدث باسم حركة الشباب علي محمد راغي برر الهجوم بتدخل كينيا في الصومال (الجزيرة نت)

قتلى ورهائن
وقالت مصادر أمنية كينية إن ما لا يقل عن 15 بينهم اثنان من حراس الجامعة قتلوا في عملية الاقتحام, في حين تحدث المركز الوطني الكيني لإدارة الكوارث عن جرح 65.

وذكر مصدر في الشرطة أن قوات الأمن تجد صعوبة في إجلاء المحاصرين داخل الجامعة لوجود مسلحين يطلقون النار من فوق سطح أحد مباني الجامعة.

ووفقا لشهود عيان, فقد جرى تبادل كثيف لإطلاق النار بين قوات الأمن والمسلحين. وأفاد الشهود بأن وحدة من القوات الكينية أجلت المدنيين من المناطق المحيطة بالجامعة، وتحدثت مصادر أمنية عن إجلاء عشرات الطلبة من الجامعة, في حين لا يزال عشرات محتجزين.

وفي العاصمة الصومالية مقديشو, أفاد مراسل الجزيرة جامع نور بأن ما لا يقل عن ثلاثة مسلحين نفذوا عملية اقتحام جامعة مدينة غاريسا الكينية التي تضم عددا من الأقسام وسكنا للطلاب. أما وكالة أسوشيتد برس فنقلت عن طالب يدعى أوغوستين ألانغا (21 عاما) أنه شاهد خمسة أشخاص مدججين بالأسلحة.

وقال ألانغا إن المسلحين اقتحموا الجامعة فجر اليوم وأطلقوا النار على الطلاب المقيمين في السكن الجامعي، وكان شهود قالوا إن المهاجمين تظاهروا بأنهم يريدون الصلاة في مسجد الجامعة.

من جهته, نقل مراسل الجزيرة نت في مدينة كيسمايو الصومالية عبد الرحمن سهل عن مصدر صحفي في كينيا أن أعدادا كبيرة من الطلاب والأساتذة الكينيين كانت موجودة في الجامعة حين اقتحمتها المجموعة المسلحة.

ونقل المراسل عن شاهد أنه وأفراد أسرته تمكنوا من الخروج "بأعجوبة" من المجمع, وتحدث عن أعداد كبيرة من القتلى في صفوف أسرة الجامعة.

وتقع جامعة غاريسا شمال شرق المدينة، وتضم تجمعات تعليمية وإدارية وسكنية، حيث تقيم فيها أعداد كبيرة من الأساتذة والطلاب وموظفي الإدارة المنحدرين من مختلف ولايات كينيا، وتعمل الجامعة على تدريب المعلمين الكينيين.

وتشن حركة الشباب هجمات داخل كينيا منذ سيطرة القوات الكينية والصومالية على مدينة كيسمايو الصومالية. ومنذ ذلك الوقت نفذت الحركة هجمات عنيفة راح ضحيتها عشرات الكينيين في نيروبي، وغاريسا، ومنطيريا، ووجير. وقتل نحو سبعين بينهم أجانب في اقتحام تبنته الحركة لمركز "ويست غيت" التجاري في نيروبي في سبتمبر/أيلول 2013.

المصدر : الجزيرة