أعلنت سلطات ولاية ميسوري الأميركية أمس السبت أن الشرطة قتلت مواطنا من أصل أفريقي عندما اندفع نحوهم حاملا سكينا في يد ونسخة من الإنجيل في اليد الأخرى، مؤكدة أنها أطلقت بالبداية طلقة غير قاتلة قبل أن يواصل هجومه على الشرطة.

وقالت الشرطة في بيان إن امرأة أبلغت الضباط بأن ابنها ثاديوس ماكرول (23 عاما) أخرجها من منزلها في مدينة سانت لويس وأغلق على نفسه بالداخل، مضيفة أنه كان يحمل سكينا ويتحدث عما سماها "ثورة سوداء".

وجاء في البيان أن الشرطة تحدثت إلى الشاب عندما تبين أنه مسلح بسكاكين وسيف وأنها طلبت منه الخروج من المنزل، وعندما خرج كان يحمل سكينا في يد ونسخة من الإنجيل في الأخرى.

وأضافت الشرطة أنها حاولت التفاوض مع ماكرول وطالبته بأن يلقي السلاح، لكنه لم يستجب للأمر.

وحسب بيان الشرطة، فقد اضطر عناصرها لإطلاق النار عليه في البداية بطلقة غير قاتلة فشرع الشاب بمهاجمة الشرطة، مما اضطر اثنين من الضباط لإطلاق النار عليه عدة مرات وقتله على الفور.

وأكد قائد شرطة مقاطعة سانت لويس أنه لم يكن أمام الضابطين من خيار سوى إطلاق النار عليه دفاعا عن النفس، وذكر بيان الشرطة أن وحدة الجرائم ضد الأشخاص التابعة لإدارة شرطة المقاطعة تحقق في الواقعة.

ويأتي مقتل الشاب بعد نحو أسبوع من تشييع رجل أسود يدعى والتر سكوت، حيث لقي مصرعه برصاص شرطي أبيض في ولاية كارولاينا الجنوبية أثناء فراره عندما تم توقيفه في مخالفة مرورية في الرابع من الشهر الحالي.

ووجهت إلى الشرطي مايكل سلاغر (33 عاما) الذي قتل سكوت تهمة القتل، وطرد من قوات الشرطة، حيث سيواجه حكما بالسجن المؤبد أو بالإعدام في حال إدانته، بينما يدافع عن نفسه بالقول إنه شعر بالتهديد من سكوت.

وكانت سانت لويس نفسها قد شهدت قبل نحو شهر مظاهرة قادها ناشطون من ضاحية فيرغسون المجاورة مطالبين بتحقيق العدالة لضحايا ما يصفونها بالممارسات العنصرية للشرطة المحلية، حيث قتل في الضاحية في أغسطس/آب الماضي شاب أسود أعزل برصاص شرطي أبيض، كما امتنع الادعاء العام عن توجيه الاتهامات إلى الشرطي، مما أدى لاندلاع مظاهرات وأعمال شغب عدة منذ ذلك الحين، ولا سيما مع تكرار حالات قتل شبان سود برصاص الشرطة في مناطق عدة.

المصدر : وكالات