عبد الله العالي-باريس

تظاهر ناشطون يمنيون، أمس السبت، بباريس مرددين شعارات تؤيد عملية عاصفة الحزم وتطالب بانسحاب مسلحي جماعة الحوثي من العاصمة صنعاء والمدن اليمنية الأخرى، وعودة الرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي إلى البلاد.

وشجب المحتجون دعم إيران لجماعة الحوثي، ونددوا بما سموه "التوسع الإيراني" في المنطقة. كما حثوا الحكومة الفرنسية على مواصلة تأييد ما سموه "التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن".

وتجمع المتظاهرون في باحة حقوق الإنسان بالدائرة الـ16 بالعاصمة الفرنسية حاملين أعلاما يمنية وصورا لملك السعودية سلمان بن عبد العزيز الذي تقود بلاده عاصفة الحزم. وانضم إلى المحتجين اليمنيين ناشطون من تيار المستقبل اللبناني ومعارضون سوريون وإيرانيون. 

وفي تصريح للجزيرة نت، قال الناشط اليمني صقر بحيبح إن هدف المظاهرة هو "التعبير عن وقوف أبناء اليمن في فرنسا مع الشرعية وتأييدهم لعاصفة الحزم ومناهضتهم للانقلاب الذي نفذته مليشيات الحوثي بتواطؤ مع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح".

وأضاف الناشط الذي كان أحد منظمي التجمع "نريد أيضا كيمنيين أن نعرب للعالم عن رفضنا المطلق للتدخل الإيراني السافر في شؤوننا الداخلية". وناشد الحكومة الفرنسية بذل المزيد من الدعم لـ"التحالف العربي المساند للشرعية في اليمن والإسهام في كبح جماح التوسع الإيراني بالمنطقة العربية".

بحيبح: لا حصانة لصالح بعد اليوم (الجزيرة)

استئناف الحوار
ورأى بحيبح أنه يتعين إجبار الحوثيين على الانسحاب من المدن اليمنية ودفع القوات الموالية لصالح إلى الانقياد للسلطة الشرعية الممثلة في الرئيس هادي وحكومته، مشددا على ضرورة استئناف الحوار بين الفرقاء المحليين لإعادة البلاد الى ما سماها "سكة الانتقال الديمقراطي التي تصون مكاسب الثورة اليمنية" التي أطاحت بصالح بداية 2012.

وحذر الناشط اليمني من مغبة "منح أي خروج آمن أو حصانة جديدة لعلى عبد الله صالح وعائلته" مشددا على أن "إنقاذ اليمن يمر حتما بإخراجهم من المعادلة السياسة" في البلاد.

من جانبه، أكد المعارض السوري المقيم بفرنسا أحمد دركزللي أنه شارك في التجمع "تأييدا لحق اليمنيين في الحرية والسلام، ووقوفا معهم في مواجهة عدو مشترك هو التوسع الإيراني الذي ابتلع العراق وسوريا ولبنان ويحاول قضم اليمن".

وأعرب الناشط السوري عن تأييده لعاصفة الحزم، مشيرا إلى أنها "أحيت الأمل لدينا كعرب بعدما كاد اليأس أن يتملكنا ونحن نشاهد العنجهية الإيرانية تعبث في المنطقة في غياب أي رادع".

 أفشار: المعارضة الإيرانية تؤيد قطع أذرع النظام بالخارج (الجزيرة)

عاصفة الحسم
وطالب دركزللي بتحويل عاصفة الحزم إلى "عاصفة الحسم" حتى يتسنى "إنهاء الصراع الدموي في اليمن وطي صفحة المأساة السورية". وأثنى المعارض السوري على ما سماه التقارب السعودي التركي.

وأشار إلى أنه يمثل "أحد تجليات القيادة الرشيدة للملك سلمان بن عبد العزيز". واستطرد "الشعب السوري يعول على هذا المحور الجديد بمعركته ضد النظام في دمشق وحلفائه الإيرانيين".

وفي السياق ذاته، أكد موسى أفشار -القيادي بمنظمة مجاهدي خلق أكبر مكونات المعارضة الإيرانية في المنفى- تأييد حركته للثورة اليمنية ورفضها لما سماه التمدد الإيراني بالمنطقة العربية.

وأوضح المعارض الإيراني أن زعيمة مجاهدي خلق مريم رجوي أعلنت، بعيد انطلاق عاصفة الحزم، دعمها للتحالف العسكري المؤازر للشرعية في اليمن.

وأضاف أفشار أن "المقاومة الإيرانية لا تساند التدخل العربي في اليمن فحسب ولكنها تؤيد أيضا أن يشمل ذلك التدخل بالجبهة السورية" مشيرا إلى أن "قطع أذرع النظام الإيراني بالخارج يساعد على إسقاطه بالداخل".

المصدر : الجزيرة