بدأت اليوم عمليات الاقتراع في الانتخابات الرئاسية في جمهورية شمال قبرص في ظل إقبال ضعيف. ويحق لنحو 177 ألف ناخب التصويت لانتخاب واحد من بين سبعة مرشحين لرئاسة الجمهورية.

وتكمن أهمية هذه الانتخابات في كونها تسبق إطلاق المفاوضات المتوقفة لإعادة توحيد شطري جزيرة قبرص المقسمة إلى شطرين تركي (شمال) ويوناني (جنوب)، حيث يتوقع أن تستأنف المفاوضات الشهر المقبل.

وأفاد مراسل الجزيرة من العاصمة نيقوسيا عمر خشرم بأن الإقبال على الانتخابات بدا ضعيفا، مشيرا إلى أن نسبة الذين أدلوا بأصواتهم في عملية الاقتراع -حسب مصادر رسمية- أقل من 40% ممن يحق لهم التصويت، وذلك قبل انتهاء العملية بساعات قليلة.

وأضاف خشرم أنه إذا انتهت العملية الانتخابية في هذا المستوى من عدد المصوتين فستكون أقل نسبة إقبال على الانتخابات منذ إنشاء جمهورية شمال قبرص.

وعزا المراسل ضعف الإقبال على الانتخابات إلى توقف عملية السلام في الجزيرة وإلى الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعيشها السكان.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية سبعة أشخاص خمسة منهم مستقلون، وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم الرئيس الحالي لشمال قبرص درويش أير أوغلو على المرشحين الستة الآخرين، ولكن من غير المتوقع أن يحصل على أصوات تكفي لتفاديه خوض جولة إعادة.

والتصويت الذي انطلق في الثامنة من صباح اليوم بالتوقيت المحلي يستمر حتى السادسة مساء، وينتظر إعلان النتائج الأولية في العاشرة من مساء اليوم.

وتنص قوانين جمهورية شمال قبرص التركية على وجوب حصول المرشح للرئاسة على أغلبية 50+1، وإذا لم يفز أي من المرشحين بالأصوات المطلوبة، يتم اللجوء إلى جولة ثانية في 26 أبريل/نيسان الجاري، حيث يفوز بموجبها من يحصل على أكبر عدد من الأصوات.

ولا يعترف بجمهورية شمال قبرص سوى تركيا. ويعد المجتمع الدولي الحكومة القبرصية اليونانية في نيقوسيا هي الحكومة الشرعية لقبرص كلها.

وانقسمت قبرص عام 1974 إلى شطرين بعد انقلاب عسكري دعمته اليونان في محاولة لضمها لحكمها، وهو ما دفع تركيا للتدخل عسكريا لصالح القبارصة الأتراك.

وتتعثر محادثات السلام منذ سنوات، ولكن مبعوثا للأمم المتحدة قال مؤخرا إنه متفائل بإمكان استئناف المفاوضات قريبا.

المصدر : وكالات,الجزيرة