دانت الولايات المتحدة وتركيا الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية وسط مدينة أربيل شمالي العراق، ونفت واشنطن أن يكون بين القتلى أو الجرحى مواطنون أميركيون.

وأصدرت السلطات الأمنية في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق بيانا أوضحت فيه تفاصيل الهجوم الذي تبناه تنظيم الدولة الإسلامية، والذي أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص أمس الجمعة.

وأفاد البيان أن "الهجوم وقع أمام مقهى نيلي القريب من القنصلية الأميركية في حي عين كاوه، في تمام الساعة 5.40 بعد الظهر، حيث قام انتحاري بتنفيذه بواسطة سيارة مفخخة، إذ قام بتفجير السيارة لما لاحظت قوات الأمن الأمر".

وقال مدير أمن عين كاوه، شرزاد فرماند إن الهجوم أدى إلى إصابة 14 شخصا بجروح، مضيفا أن تنظيم الدولة يحاول إثبات وجوده.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف في بيان إن "الولايات المتحدة تدين هذا الهجوم بشدة، وتتقدم بتعازيها لأسر الضحايا"، مشيرة إلى أن أيا من العاملين في السفارة لم يتعرض لأذى.

وجاء في البيان "لقد فقد أناس أبرياء أرواحهم في الهجوم الذي نفذ بسيارة مفخخة خارج القنصلية الأميركية بأربيل. والولايات المتحدة تدين هذا الهجوم بشدة، وتتقدم بتعازيها لأسر الضحايا وذويهم، وتتمنى الشفاء العاجل للمصابين".

ورحبت المتحدثة بطريقة تعامل حكومة أربيل مع الهجوم، وأكدت أن واشنطن تواصل العمل مع المسؤولين في المنطقة لكشف ملابساته، وأنها ستواصل الوقوف إلى جانب حكومة كردستان "وكافة الأطياف العراقية لمواجهة الإرهاب وهزيمة تنظيم الدولة".

قوات الأمن الكردية في موقع الهجوم (رويترز)

قتلى وجرحى أتراك
وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان "ندين بشدة هذا الهجوم الغاشم الذي يستهدف استقرار العراق وإقليم الشمال"، وأشارت إلى أن الهجوم أوقع قتيلين فقط، ونقلت عن مسؤولين في الإقليم قولهم إنهما قد يكونان مواطنين تركيين بحسب ما أظهرته المعاينات الأولية.

وأشار البيان إلى أن "هناك خمسة من الأتراك في عداد الجرحى، قام مسؤولو القنصلية التركية بالمدينة بزيارتهم في المستشفى الذي  يعالجون فيه".

وأعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عن الهجوم، وعن تفجير سيارتين مفخختين في بغداد أمس الجمعة، وهو ما أدى إلى مقتل 27 شخصا على الأقل.

وقال التنظيم عبر وكالته للأنباء "قام مقاتلو الدولة الإسلامية بتفجير سيارتين مفخختين في قلب العاصمة العراقية بغداد وثالثة في أربيل".

وتعد منطقة عين كاوه من المناطق المكتظة في أربيل إذ تضم مقاهي ومطاعم، وقد وقع التفجير في يوم عطلة رسمية في هذه المنطقة ذات الغالبية المسيحية، كما توجد بها مقرات للعديد من المنظمات المحلية والأجنبية.

وتعد التفجيرات أمرا نادر الحدوث في أربيل، ويعود التفجير الأخير الذي ضرب المدينة إلى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حين قتل أربعة أشخاص بتفجير مفخخة عند حاجز التفتيش الرئيسي التابع لمبنى محافظة إقليم كردستان.

وتشارك سلطات الإقليم في الحرب الدائرة على تنظيم الدولة في شمال العراق وغربه، وقد كان التنظيم قبل أشهر على بعد عشرات الكيلومترات من أربيل، غير أن قوات البشمركة الكردية أبعدته عن المدينة بدعم أميركي، كما استعادت العديد من المناطق من يد التنظيم.

المصدر : الجزيرة + وكالات