أعلن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس اليوم خطة حكومية لمحاربة العنصرية ومعاداة السامية خصصت لها اعتمادات بقيمة مائة مليون يورو (108 ملايين دولار)، وذلك بعد مرور ثلاثة أشهر على الهجمات الدامية التي شنها مسلحون في العاصمة الفرنسية باريس.

وتتضمن الخطة إجراءات، من بينها تشديد العقوبات على جرائم العنصرية ومعاداة السامية، بحيث لن تبقى محاربة التصريحات العنصرية ضمن اختصاص قانون الصحافة بل ستضم لقانون العقوبات، وتستهدف الخطة التي ستنفذ في غضون ثلاث سنوات مجالات القضاء والتعليم والإنترنت.

وقال فالس خلال زيارته اليوم لثانوية في إحدى الضواحي الشرقية لباريس "العنصرية ومعاداة السامية والكراهية للمسلمين والأجانب ومثليي الجنس تتزايد بطريقة غير محتملة" في فرنسا.

الإنترنت والمدارس
وتنص الخطة أيضا على تشكيل "وحدة لمكافحة الكراهية على الإنترنت"، وتنفيذ حملة تواصل كبيرة لمحاربة الظواهر المذكورة، وفي المجال التعليمي سيخصص للمعلمين مزيد من دورات التأهيل، كما سيتم حث مسؤولي المؤسسات التعليمية على الإبلاغ عن حوادث العنصرية ومعاداة السامية.

وقال مرصد الإسلاموفوبيا أمس الخميس إن الأعمال المعادية للمسلمين ارتفعت ست مرات في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري مقارنة بالفترة نفسها من 2014، وتجلت هذه الأعمال المعادية في اعتداءات وتهديدات وتخريب لمساجد.

كما تشعر الجالية اليهودية في فرنسا بقلق نتيجة تضاعف الأعمال المعادية لهم في العام الماضي مقارنة بالعام 2013، وهو ما زاد حجم هجرة اليهود إلى إسرائيل بثلاث مرات بين عامي 2012 و2014.

وأشارت اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان بفرنسا في تقرير إلى استمرار انتشار الأفكار الجاهزة المعادية للمسلمين واليهود والغجر في البلاد.

المصدر : الفرنسية