اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واشنطن الخميس بالضغط على بعض زعماء العالم لثنيهم عن حضور مراسم الحفل الذي سيجري في روسيا بمناسبة مرور سبعين عاما على نهاية الحرب العالمية الثانية، حيث ستجري موسكو استعراضا عسكريا.

ووصف بوتين المراسم التي ستجري في التاسع من مايو/أيار المقبل بأنها تهدف إلى إظهار الاحترام لضحايا النازية وتكريم المنتصرين عليها.

وعندما سئل في برنامجه السنوي الذي يجريه عبر الهاتف، إن كانت روسيا تشعر بالضيق تجاه الذين رفضوا الدعوات، قال بوتين "كل من لا يريد الحضور بوسعه أن يفعل ما يحلو له"، ووفقا لوكالة رويترز فقد امتنع كثير من زعماء العالم عن الحضور، بسبب دعم موسكو الانفصاليين في أوكرانيا.

وأضاف بوتين أن بعض الزعماء لا يرغب في الحضور، وبعضهم الآخر "ممنوع من القيام بذلك من جانب "أوبكوم واشنطن"، وتم إبلاغهم بعدم الذهاب، رغم أن كثيرين يريدون عمل ذلك".

ويعد "أوبكوم" تعبيرا سوفياتيا للجنة بالحزب الشيوعي، واستخدامه يوحي بأن دول ما بعد الاتحاد السوفياتي وبعض الناشطين في روسيا يتبعون أوامر الولايات المتحدة، ويتوقع أن يحضر زعماء الصين وكوريا الشمالية هذه المناسبة.

وخلال البرنامج سعى بوتين إلى طمأنة الروس الذين تضرروا من الانكماش الاقتصادي، مؤكدا أن الاقتصاد الروسي "تجاوز ذروة" الصعوبات، التي واجهها بسبب العقوبات المرتبطة بالأزمة الأوكرانية وتدهور أسعار النفط.

واعترف بوتين بالصعوبات التي يواجهها السكان بسبب التضخم المتزايد، لكنه شدد على ضرورة أن تقاوم البلاد هذه الأجواء الصعبة، مؤكدا وجود آفاق للأمل.

وأقرّ الرئيس الروسي بأن فرض النموذج السوفياتي في أوروبا بعد 1945 لم يكن "أمرا جيدا"، وقال "بعد الحرب العالمية الثانية حاولنا فرض نموذجنا الخاص على دول أوروبا الشرقية وفعلنا ذلك بالقوة"، معترفا بأن ذلك الأمر "لم يكن جيدا، ويجب الاعتراف بذلك".

المصدر : وكالات