انتقد وزير الاستخبارات الإسرائيلية يوفال شتاينتس قرار روسيا بإلغاء تعليق تسليم منظومة صواريخ الدفاع الجوي (S-300) إلى إيران، واعتبر أن قرار موسكو جاء نتيجة مباشرة لاتفاق الإطار الأخير بين الدول الكبرى وإيران حول البرنامج النووي لطهران في لوزان السويسرية الأسبوع الماضي.

وحذر شتاينتس من أن النمو الاقتصادي المتوقع أن تحققه إيران، بعد رفع العقوبات التي يفرضها المجتمع الدولي عليها، لن يكون لصالح رفاهية الشعب الإيراني وإنما لتطوير منظومتها العسكرية والتسليحية.

وفي حديث لصحيفة معاريف الإسرائيلية، قال شتاينتس إنه رغم أن إيران تقوم بنقد بنود اتفاق الإطار الذي تم الاتفاق عليه الأسبوع الماضي، يواصل المجتمع الدولي التخفيف عنها.

وكان البيت الأبيض الأميركي قد أعلن أمس أن وزير الخارجية جون كيري أعرب لنظيره الروسي سيرغي لافروف عن قلق واشنطن من قرار موسكو رفع الحظر عن تسليم الصواريخ لإيران، وهو قلق رددته أيضا وزارة الدفاع الأميركية.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إن قرار روسيا بدء مقايضة النفط مقابل السلع قد يثير القلق أيضا بشأن العقوبات.

وفي السياق نفسه، أعربت وزارة الدفاع الأميركية عن قلقها بعد أن رفعت روسيا الحظر على بيع إيران الصواريخ المتطورة المضادة للطائرات والصواريخ. وقال المتحدث باسم الوزارة ستيف وارن للصحفيين "إن معارضتنا لبيع هذه الصواريخ قديمة وعلنية، ونحن نعتقد أن بيع الصواريخ لا يساعد".

بوتين قرر إلغاء قرار تعليق تسليم صورايخ 
(S- 300) إلى إيران (رويترز)

أغراض دفاعية
من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن منظومة الصواريخ المقرر تسليمها لإيران مخصصة لأغراض دفاعية ولا تشكل تهديدا على دول المنطقة بما فيها إسرائيل.

وقال لافروف "إيران في ضوء التطورات الأخيرة في اليمن، باتت بحاجة لمنظومة دفاع جوي عصري، وروسيا تأخذ بعين الاعتبار في هذه الخطوة السمعة والتجارة" موضحاً أن روسيا "لم تعد ترى ضرورة للحظر الطوعي الذي فرضته على إيران".

من جانبه أثنى وزير الدفاع الإيراني حسين دهقان على قرار موسكو، وقال إن تطور التعاون الثنائي مع روسيا ودول الجوار "يمكن أن يساعد على تحقيق الاستقرار والأمن الدائم بالمنطقة" مشيرا إلى تزايد التهديدات الإقليمية و"الأنشطة الإرهابية".

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أعلن أمس إلغاء قرار تعليق تسليم منظومة صواريخ الدفاع الجوي (S-300) إلى إيران التي كانت موسكو اتخذته في أكتوبر/تشرين الأول 2010. 

وأعلن مسؤولون غربيون بالثاني من أبريل/نيسان الجاري في لوزان التوصل لاتفاق إطار مع إيران (اتفاق لوزان) يشمل رفع العقوبات عن طهران، مقابل تعليق عمل أكثر من ثلثي قدرات التخصيب الإيرانية الحالية، ومراقبتها عشر سنوات، ويمهد لاتفاق نهائي قبل 30 يونيو/ حزيران المقبل، بين إيران ومجموعة 5+1 التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا، وألمانيا.

 وتعارض إسرائيل أي اتفاق بين القوى الدولية وإيران لا يضمن وقف جميع أجهزة الطرد المركزي الإيرانية.

المصدر : وكالات