تأجيل محاكمة المسؤولين عن كارثة منجم سوما بتركيا
آخر تحديث: 2015/4/13 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2015/4/13 الساعة 15:40 (مكة المكرمة) الموافق 1436/6/24 هـ

تأجيل محاكمة المسؤولين عن كارثة منجم سوما بتركيا

أقارب الضحايا تجمعوا أمام مقر المحكمة في مدينة أخيسار وسط انتشار كبير للشرطة(غيتي)
أقارب الضحايا تجمعوا أمام مقر المحكمة في مدينة أخيسار وسط انتشار كبير للشرطة(غيتي)

أجلت محكمة تركية إلى الأربعاء نظر قضية أسوأ كارثة صناعية أسفرت عن مصرع 301 عامل منجم قبل حوالي سنة في سوما، من أجل ضمان مثول المتهمين الثمانية الرئيسيين الذين لم يكونوا حاضرين في الجلسة، مما أثار احتجاجات.

ويلاحق القضاء في هذه المحاكمة 45 شخصا -منهم أكبر ثمانية مسؤولين في الشركة المستثمرة للمنجم- بتهمة الإهمال المتعمد لسلامة عمالهم في إطار سباق محموم لتأمين وجني الأرباح. 

وكانت المحاكمة المرتقبة بدأت صباح اليوم في مدينة أخيسار (غرب) على بعد نحو أربعين كيلومترا من مكان الكارثة وسط انتشار كبير للشرطة وحالة من البلبلة.

وأدان مئات من جهات الادعاء المدني بشدة غياب المسؤولين الثمانية في شركة سوما كومور المتهمين بـ"القتل" عن هذه الجلسة الأولى بعدما تحدثت السلطات عن تهديدات أمنية.

وفي نهاية المطاف، قرر القضاة نقل هؤلاء المشبوهين الموقوفين في إزمير على بعد حوالي ثمانين كيلومترا غربا إلى المحكمة للاستماع إلى إفاداتهم تلبية للطلبات الملحة لمحامي عائلات الضحايا الغاضبين.

كارثة منجم سوما أدت إلى مصرع 301 من العمال (غيتي)

احتشاد وهتافات
واحتشد مئات من زوجات وآباء وأمهات الضحايا ومحاميهم في المركز الثقافي في المدينة الذي أعد خصيصا ليتحول إلى محكمة. ومنذ بدء المداولات هاجم البعض رئيس المحكمة للتنديد بوضعهم، وهتفوا "نريد العدالة"، مما أدى إلى دخول قوات الأمن وسط الصفير.

وفي خلاصة تحقيقه، طلب المدعي العام إنزال أشد العقوبات بهؤلاء المسؤولين الثمانية المتهمين بـ"القتل" تصل إلى السجن 25 عاما عن كل واحد من ضحايا الحادث.

وذكرت وكالة دوغان للأنباء أن هؤلاء المتهمين لن يحضروا الجلسة لكنهم سيدلون بإفاداتهم عبر الدائرة المغلقة لأسباب أمنية من سجن إزمير الموقوفين فيه. 

يشار إلى أن المأساة وقعت بعد ظهر 13 مايو/أيار 2014 عندما اندلع حريق في أحد آبار منجم الفحم الذي تملكه مجموعة سوما كومور، مما أدى إلى احتجاز حوالي ثمانمائة عامل منجم كانوا يعملون على عمق مئات الأمتار. 

وأفاد التحقيق الذي أجراه القضاء بأن الحريق امتد بسرعة إلى عدد من الأنفاق التي اجتاحتها ألسنة اللهب والانبعاثات القاتلة لأول أكسيد الكربون. ولقي عدد كبير من العمال حتفهم محروقين أو متسممين. وبعد أربعة أيام من عمليات البحث الطويلة، بلغت الحصيلة النهائية للكارثة 301 قتيل و162 جريحا. 

وبعد كارثة سوما أقرت الحكومة قانونا لتشديد تدابير السلامة في المناجم، لكن حادثا جديدا وقع بعد خمسة أشهر وأدى إلى مقتل 18 في أحد مناجم كرمان (جنوب).

المصدر : وكالات

التعليقات