عقد الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الكوبي راؤول كاسترو لقاء في بنما وُصف بالتاريخي, ناقشا خلاله تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين, كما تحادث أوباما لوقت قصير مع نظيره الفنزويلي نيكولاس مادورو.

والتقى أوباما كاسترو أمس في مدينة بنما خلال القمة السابعة للأميركتين, وهو أول لقاء رسمي على هذا المستوى منذ قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين مطلع ستينيات القرن الماضي إثر فرض الولايات المتحدة حظرا تجاريا على كوبا بداية حكم الزعيم السابق فيدل كاسترو.

وقال مسؤولون أميركيون إن كاسترو طلب خلال الاجتماع المغلق مع أوباما رفع الحظر الأميركي, وأضافوا أن الرئيس أوباما وعد بأن يقرر الأيام القليلة القادمة ما إذا كان سيوصي برفع اسم كوبا من لائحة الدول الراعية لما يوصف بالإرهاب.

وكان تبادل السفارات من أبرز النقاط التي ناقشها الرئيسان الأميركي والكوبي بهذه المحادثات غير المسبوقة. ووصف أوباما اللقاء بالتاريخي والمثمر, وقال إن الوقت حان لتجاوز أكثر من نصف قرن من القطيعة الدبلوماسية, مشيرا إلى رغبة "أغلبية ساحقة" من الكوبيين في التطبيع بين البلدين.

واعتبر أوباما في تصريحات له بالقمة أن التغيير في سياسة بلاده تجاه كوبا يُعد نقطة "تحول" في المنطقة. وقال إنه سيكون هناك تعاون بين البلدين في مجالي مكافحة المخدرات ومقاومة ما يوصف بالإرهاب.

كما قال إن بلاده ستستمر في المطالبة باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان, لكنه شدد على أن من حق كوبا أن تستمر في التعبير عن مخاوفها من السياسات الأميركية.

يُذكر أن مسار التطبيع بين الطرفين بدأ نهاية العام الماضي بلقاءات دبلوماسية, كما أن أوباما أوصى في وقت سابق بضرورة رفع الحظر التجاري عن كوبا. ورغم أنهما عبرا عن رغبتهما في تطبيع العلاقات, فإن رئيسي البلدين أشارا إلى أن استكمال هذا المسار ربما يتطلب وقتا.

وبينما قال أوباما إن هناك خلافات فكرية عميقة ستظل قائمة, دعا كاسترو إلى التحلي بالصبر كي يكتمل تطبيع العلاقة الثنائية. وعلى هامش القمة السابعة للأميركتين بالعاصمة البنمية, التقى أوباما نظيره الفنزويلي لوقت وجيز في خطوة قد تخفف من التوتر بين البلدين.

وخلال اللقاء طالب مادورو أوباما برفع عقوبات فرضتها واشنطن على سبعة مسؤولين فنزويليين. وقال مادورو مخاطبا نظيره الأميركي إنه يحترمه لكنه لا يثق في سياسة الولايات المتحدة, مؤكدا أن فنزويلا لا تهدد الولايات المتحدة.

من جهته، قال أوباما إن مصلحة بلاده ليست في تهديد فنزويلا, وإنما في دعم الديمقراطية, داعيا في هذا السياق إلى حوار سلمي بين السلطة والمعارضة بهذا البلد. بدورها قالت متحدثة باسم الحكومة الفنزويلية إن الرجلين تبادلا التحية باللغة الإسبانية, وأجريا حوارا اتسم بالاحترام.

المصدر : وكالات