قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مساء الأحد إن العمليات العسكرية الجارية في اليمن خلفت مقتل أكثر من ستمائة شخص وجرح ستة آلاف آخرين، داعيا إلى وقف العمل العسكري في أسرع وقف ممكن، وترجيح كفة الحوار واستئناف العملية السلمية في البلاد.

وأضاف بان في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أن الأزمة الداخلية في اليمن "ينبغي ألا تتفاقم ولا تتحول إلى أزمة ممتدة إقليميا"، وقال "نحن بحاجة إلى نزع فتيل الأزمة والعودة إلى مائدة المفاوضات".

واعتبر أن المفاوضات التي تشرف عليها الأمم المتحدة "خير فرصة كي نحول دون امتداد هذا النزاع"، داعيا إلى التركيز على جهود المبعوث الخاص الأممي جمال بن عمر.

وعبر بان عن اعتراضه الشديد لمحاولة الحوثيين السيطرة على اليمن بالقوة، كما عبر عن قلقه بشأن تزايد الضحايا من المدنيين الذين يسقطون جراء الأزمة الحالية، وبشأن تدمير البنى التحتية الأساسية للبلاد.

صورة بثها ناشطون لبعض قتلى
الاشتباكات في منطقة كريتر بعدن

جهود الإغاثة
وفي سياق متصل، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" إن عياداتها المنتشرة في أرجاء اليمن عالجت أكثر من ثمانمائة جريح حرب منذ 19 مارس/آذار الماضي، أي تاريخ بدء عملية عاصفة الحزم ضد مليشيات جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

وأشارت المنظمة الإغاثية الدولية إلى وجود صعوبات تتعلق بالطرق وسيارات الإسعاف ومقتل مسعفين، مضيفة أن أعدادا كبيرة من الجرحى ما تزال ملقاة في الشوارع لساعات طوال بعد إصابتهم من قبل قناصة، في ظل صعوبة الوصول إليهم بسبب استمرار معارك الشوارع في مدن مثل عدن جنوبي اليمن.

وأصبح عمال الإغاثة الإنسانية والطوارئ عرضة لما يقول سكان في عدن إنهم قناصة كثيرون على أسطح المنازل، وقد قتل موظفان في اللجنة الدولية للصليب الأحمر برصاص قناصة أثناء تحركهما بسيارة إسعاف لإجلاء مصابين في عدن.

ويقول عبد الله ردمان -وهو طبيب في الصليب الأحمر- إنه يتم استهداف المسعفين أثناء أداء عملهم، مضيفا أن هناك قتلى ومصابين متروكين في الشوارع ولا يمكن الوصول إليهم.

المصدر : وكالات