يلتقي وزراء ومسؤولون كبار في وزارات خارجية الدول الأوروبية ودول حوض المتوسط الاثنين في برشلونة, وذلك للبحث في مشاريع إنمائية متوسطة الأمد تسمح بالحد من تصاعد الإرهاب.

وفي اجتماع غير رسمي ليوم واحد ستبحث وفود الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي وثماني دول في حوض البحر المتوسط في كيفية تعزيز التعاون لمواجهة التحديات الراهنة المتمثلة في "التطرف والإرهاب والهجرة السرية".

وقال مصدر دبلوماسي لوكالة الأنباء الفرنسية إن الفكرة تكمن في كيفية الرد فورا على تخوف البلدان المتوسطية من الخطر الإرهابي.

يهدف الاجتماع إلى وقف التشرذم وتحديد محاور أولوية ومشاريع بنى تحتية واضحة مثل محطات طاقة هوائية في المغرب وعدم اعتبار هذه الدول بعد الآن كمجموعة متجانسة تطبق عليها نفس الوصفات.

فبالنسبة لتونس على سبيل المثال, ينبغي تدريب موظفين في قطاع الأمن ومشاريع زراعية أو لتحلية المياه في وسط البلاد حيث توجد "بؤر ذات ميل جهادي"، بالإضافة إلى محاربة واحتواء المجموعات الإرهابية التي تتمول من تهريب البشر في البحر المتوسط، في تونس ومصر.

وهذا اللقاء هو الأول على هذا المستوى, منذ إطلاق الاتحاد من أجل المتوسط في 2008، والذي يضم 43 بلدا كما تؤكد مصادر دبلوماسية.

النزاع الإسرائيلي الفلسطيني
وأوضح دبلوماسي إسباني أنه لم يكن ممكنا عقد مثل هذا الاجتماع حتى الآن بسبب تبعات النزاع الإسرائيلي الفلسطيني خصوصا.

ومن المتوقع أن يرسل الإسرائيليون نائب وزير الخارجية على غرار المغاربة, في حين يرتقب أن يمثل الفلسطينيون وتونس ولبنان والجزائر والأردن ومصر بوزراء الخارجية.

ولن تشارك في اللقاء كل من سوريا التي يفرض الاتحاد الأوروبي على نظامها برئاسة بشار الأسد عقوبات، وليبيا التي تشهد حالة من الفوضى.

أما في الجانب الأوروبي فتنتظر مشاركة 22 وزيرا وخمسة نواب وزراء (اليونان وبلغاريا وفنلندا وليتوانيا وأيرلندا), إضافة إلى مدير عام يمثل البريطانيين المنهمكين بالتحضير لانتخابات تشريعية.

وسيستقبل رئيس الحكومة الإسبانية ماريانو راخوي, ورئيس منطقة كاتالونيا أرتور ماس في الصباح الضيوف في برشلونة قبل أن يتوزعوا في مجموعتين لجلسة عمل يتبعها غداء.

ومن المقرر عقد اجتماع متابعة على المستوى الإقليمي في يونيو/حزيران المقبل في لبنان.

المصدر : الفرنسية