شددت الولايات المتحدة أن يتضمن أي اتفاق نووي مع إيران عمليات تفتيش لمواقعها العسكرية، وهو موقف يتناقض مع تصريحات المسؤولين الإيرانيين الذين يرفضون التفتيش ويطالبون برفع العقوبات كاملة.

وقال وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إن الاتفاق النووي الذي يجري التفاوض بشأنه لا بد أن يتضمن سبل التحقق من امتثال إيران.

وأضاف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية "لا يمكن أن يعتمد على الثقة. لابد أن يتضمن بنودا كافية لعمليات التفتيش".

وكانت إيران ومجموعة 5+1 (أميركا وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا وألمانيا) قد توصلت الأسبوع الماضي في سويسرا إلى اتفاق إطار يمهد لاتفاق نهائي بحلول نهاية 30 يونيو/حزيران المقبل.

ولوّح الوزير الأميركي باستخدام القوة حين قال إن بلاده تملك قنبلة تقليدية مصممة لتدمير الأهداف التي تقع على عمق تحت الأرض، مشيرا إلى أن إيران تملك منشأة نووية تحت الأرض في فوردو.

ولكنه أوضح أن اللجوء للخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى انتكاس برنامج إيران النووي عاما واحدا، وهي نفس الفترة التي تحتاجها طهران لصنع قنبلة إذا ما خرقت الاتفاق، وفق تعبيره.

video

تهوين أميركي
وفي الأثناء، قلل البيت الأبيض من التحذيرات الإيرانية من أنه لا توجد ضمانة بالتوصل إلى اتفاق نهائي.

وقال كبير مستشاري البيت الأبيض بن رودس إن "مسألة معرفة ما إذا كان هذا الاتفاق الإطار سيتحول إلى اتفاق نهائي ليس مجال تعليق (...) من قبل زعيم إيراني بعينه".

وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي اعتبر الخميس أنه ليس هناك ما يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يحد من أجواء التفاؤل السائدة بعد توقيع الاتفاق الإطار في لوزان يوم 2 أبريل/نيسان الجاري.

وقال خامنئي في خطاب له إن "ما تم التوصل إليه حتى الآن لا يضمن الاتفاق بحد ذاته ولا مضمونه، ولا مواصلة المفاوضات حتى النهاية".

وفي نفس الوقت، استبعد خامنئي أي "إجراءات مراقبة استثنائية" بشأن أنشطة إيران النووية، وقال إنه لا يمكن تفتيش المواقع العسكرية الإيرانية.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن بلاده لن توقع اتفاقا نهائيا إلا إذا "رفعت كل العقوبات الاقتصادية كليا في نفس اليوم".

يُشار إلى أنه بموجب نسخة من الاتفاق الإطار عممها الأميركيون، تلتزم طهران بخفض عدد أجهزة الطرد المركزي، وتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة 15 عاما في موقع فوردو.

ويطالب الغربيون بالتدريج في رفع العقوبات بعد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة من إيفاء إيران بالتزاماتها، بينما تريد طهران رفع العقوبات مباشرة بعد التوقيع على الاتفاق الشامل.

المصدر : وكالات