أعلنت تنسيقية حركات أزواد المعارضة للحكومة في شمال مالي أنها غير مستعدة للتوقيع المبدئي على اتفاق "السلم والمصالحة" في الجزائر يوم 15 أبريل/نيسان الجاري بعد توقيع الحكومة عليه بداية مارس/آذار الماضي، مطالبة بتضمين التعديلات التي اقترحتها للوساطة.

وقالت التنسيقية -التي تضم ثلاث فصائل مسلحة- في بيان إنها تلقت دعوة من وزير خارجية الجزائر رمطان لعمامرة للتوقيع بالأحرف الأولى منتصف الشهر الجاري، على أن يتبع ذلك مشاورات وجيزة حول التوقيع النهائي وتنفيذ الاتفاق.

غير أنها أضافت أنها لا يمكنها التوقيع على الاتفاق في شكله الحالي وفي التاريخ المذكور، وطلبت أن يتضمن التعديلات التي سلمتها لمهمة الوساطة الشهر الماضي.

وكانت الحكومة المالية وقعت اتفاقا مبدئيا مع ثلاث من الحركات المسلحة الأزوادية في العاصمة الجزائرية أول مارس/آذار الماضي، وهي حركة أزواد العربية، وتنسيقية شعب أزواد، وتنسيقية الحركات والجبهات الوطنية للمقاومة.

ونص الاتفاق على ضرورة "ترقية مصالحة وطنية حقيقية وإعادة بناء الوحدة الوطنية لمالي على أسس مبتكرة تحترم سلامته الترابية وتأخذ بعين الاعتبار التنوع العرقي والثقافي، بالإضافة إلى خصوصياته الجغرافية والاجتماعية والاقتصادية".

غير أن الحركة الوطنية لتحرير أزواد والفصيل الرئيسي في الحركة العربية لتحرير أزواد، والمجلس الوطني لوحدة أزواد اعتبرت أن الاتفاق لا يستجيب لأهم مطالب الأزواديين، وطلبت مهلة للتشاور مع السكان قبل توقيعه.

ورأى مسؤول العلاقات الخارجية في التنسيقية محمد مولود رمضان أن الاتفاق أغفل الاعتراف بإقليمهم كحقيقة جغرافية وسياسية، وبحق أهله في تسيير شؤونهم الأمنية والإدارية، وتشكيل برلمان موحد.

ومنذ يوليو/تموز 2014 أجرت الحكومة المالية والمجموعات الست خمس جولات تفاوضية، أربع منها في الجزائر.

وانزلقت مالي -المستعمرة الفرنسية السابقة- إلى حالة من الفوضى عام 2012 حين استغل مسلحون مرتبطون بتنظيم القاعدة تمردا قاده الطوارق وسيطروا على شمال البلاد، ونجحت العملية العسكرية التي قادتها القوات الفرنسية في إخراج المسلحين من الشمال عام 2013.

المصدر : وكالات