أفرجت باكستان عن زكي الرحمن الأخوي الذي يعتقد أنه مدبر هجمات مومباي التي أودت بحياة 166 شخصا في 2008، مما أثار غضب الهند التي رأت في هذه الخطوة "إهانة لضحايا" الهجمات، كما أثار القرار استهجان الولايات المتحدة وفرنسا.

وقال مسؤولان باكستانيان إنه أفرج بكفالة عن زكي الرحمن الأخوي (55 عاما)، الذي تعتبره الهند العقل المدبر للهجمات التي استهدفت عدة مواقع في مومباي، بينها فندق فخم.

وأوضح المصدران أن الأخوي -وهو أحد سبعة متهمين موقوفين في إطار قضية هجمات مومباي- أفرج عنه مساء الخميس أو صباح الجمعة.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول في إدارة السجون -طلب عدم كشف هويته- أنه تلقينا الوثائق التي تسمح بإطلاق سراحه مساء الخميس، وتم الإفراج عنه من سجن أديالا القريب من إسلام آباد.

وأكد مسؤول كبير في جماعة الدعوة الباكستانية هذه الأنباء، وقال "لقد أفرج عنه وهو موجود في مكان آمن، ولا نستطيع كشفه لأسباب أمنية".

وسمحت محكمة باكستانية في ديسمبر/كانون الأول الماضي بإطلاق سراح الأخوي، لكن السلطات المحلية رفضت الإفراج عنه، وبعد ضغوط مارستها الهند، أمر القضاء الباكستاني بإبقائه في السجن، ثم الإفراج عنه، ثم توقيفه مجددا.

وكان محاميه قال إن المحكمة العليا في لاهور قررت بعد ساعات من المداولات "تعليق أمر توقيف" الأخوي، وسمحت بإطلاق سراحه بعد تسديد كفالتين تبلغ قيمة كل منهما مليون روبية، أي نحو عشرين ألف دولار في المجموع.

ردود الفعل
وفي أول رد فعل لها، أدانت الهند الإفراج عن الأخوي، وقال ناطق باسم وزارة الداخلية الهندية إن الإفراج عنه يشكل "نبأ مخيبا جدا للآمال وإهانة لضحايا هجوم مومباي"، مؤكدا أن "على الأسرة الدولية النظر بجدية إلى اللغة المزدوجة لباكستان بشأن الإرهاب".

كما نددت الولايات المتحدة الجمعة بإطلاق سراح الأخوي، وعبر المتحدث باسم الخارجية الأميركية عن قلق بلاده من إطلاق سراح المدبر المفترض لهجمات مومباي، معتبرا أن "الاعتداءات الإرهابية شكلت ازدراء لأمن وسلامة البلدان كافة".

من جهته، عبّر الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند عن "استهجانه" لإطلاق سراح الأخوي، شاكرا رئيس الحكومة الهندية ناريندرا مودي "تضامنه" مع فرنسا أثناء الاعتداءات التي استهدفت باريس في يناير/كانون الثاني الماضي.

وقال هولاند أمام مودي الموجود في باريس في زيارة رسمية "أعبر أمامكم عن استهجاني كلما تم إطلاق سراح إرهابي في حين أنه مسؤول عن عمل شنيع".

وتتهم نيودلهي تنظيم عسكر طيبة المسلح -الذي تربطه بجماعة الدعوة- بارتكاب الهجمات، وتعتبر أن هذا التنظيم على علاقة بالاستخبارات الباكستانية، وهو ما تنفيه إسلام آباد.

وبعد سبع سنوات ما زالت هذه الهجمات تؤثر على العلاقات بين البلدين، إذ تتهم الهند باكستان بالتباطؤ في الإجراءات القضائية، بينما تؤكد إسلام آباد أن نيودلهي لم تسلمها بعد الأدلة اللازمة لمحاكمة المتهمين.

المصدر : الفرنسية