كشفت الإدارة الأميركية خططها لخفض الانبعاثات الغازية المتسببة في ظاهرة الاحتباس الحراري بنسبة تصل إلى 28% دون مستويات عام 2005، وذلك بحلول عام 2025، في إطار إستراتيجية للتوصل إلى اتفاقية عالمية لمكافحة تغير المناخ في وقت لاحق من هذا العام.

وينطوي تقديم هذه الخطط رسميا للأمم المتحدة على اتخاذ إجراءات محلية، بينما قال البيت الأبيض إن ما تستهدفه الولايات المتحدة "سيضاعف تقريبا من وتيرة خفض التلوث بالكربون في الولايات المتحدة".

واستشهدت الخطة الأميركية بإجراءات منها المعايير الخاصة بالاقتصاد في وقود المركبات والنهوض بكفاءة التطبيق للعمل على تحقيق المستهدف، علاوة على مقترحات طرحتها وكالة حماية البيئة بشأن وضع لوائح لخفض الانبعاثات الكربونية من محطات القوى وانبعاثات غاز الميثان الناشئة عن قطاع النفط والغاز.

وقوبل عدد كبير من إجراءات هذه السياسة بمعارضة من الجمهوريين الذين يسيطرون على الكونغرس الأميركي بمجلسيه، وبتهديدات برفع دعاوى من جانب جماعات في قطاع الصناعة وبعض الولايات التي تطعن في الصلاحيات القانونية للإدارة بشأن فرض هذه اللوائح.

وسعيا منهم لتولي دور قيادي قبل محادثات الأمم المتحدة التي تجرى بين 30 نوفمبر/تشرين الثاني وحتى 11 ديسمبر/كانون الأول من العام الجاري في باريس، أكد مسؤولون أميركيون أن الدول التي تنتج 60% من الانبعاثات الغازية عالميا تعهدت الآن بخفض أو الإبطاء من وتيرة هذه الانبعاثات.

وتعول الخطة الأميركية على مجموعة من الخطوات التنفيذية لخفض الانبعاثات الغازية بنسبة تتراوح بين 26 و28% دون مستويات 2005، بحلول عام 2025.

وكانت الصين قد أعلنت خطتها للحد من الانبعاثات الغازية بحلول عام 2030 تقريبا، في إعلان مشترك مع الولايات المتحدة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي. وأعلنت المكسيك يوم الجمعة أهدافها لخفض الانبعاثات الناجمة عنها بحلول عام 2026.

وطرح الاتحاد الأوروبي وسويسرا والنرويج وروسيا خططا لخفض الانبعاثات الغازية لتلبي مهلة الأمم المتحدة غير الرسمية التي انقضت أمس الثلاثاء.

وقال بعض مراقبي السياسة البيئية إن دولا رئيسية أخرى تسهم في الانبعاثات منها الهند والبرازيل وكندا واليابان لم تعلن خططها، وهو ما قد يعرقل عملية التوصل لاتفاق قبل محادثات باريس.

المصدر : رويترز